أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٤١ - ٢٣ ـ مصعب بن الزبير
مالك سنة (٦٧) [١] للهجرة ، قتله ورقاء النخعي ، فقال ورقاء عند قتله السائب : [٢]
| من مبلغ عنّي عبيدا بأننّي | علوت أخاه بالحسام المهند | |
| فإن كنت تبغي العلم عنه فإنّه | صريع لدى الديرين غير موسد | |
| وعمدا علوت الرأس منه بصارم | فأثكلته سفيان بعد محمّد |
٢٣ ـ مصعب بن الزبير :
هو : مصعب ببن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القريشيّ ، الأسديّ. وكنيته : أبو عبد الله وقيل أبو عيسى. [٣]
دخل مصعب بن الزبير إلى الكوفة سنة (٦٧) للهجرة ، وذلك بعد قتل المختار بن عبيد الثقفيّ. [٤]
نشأ مصعب عند أخيه عبد الله بن الزبير ، فكان عضده القوي لتثبيت ملكه في الحجاز والعراق [٥]. وكان مصعب بن الزبير شجاعا ، جميلا ، وسيما ، سفّاكا للدماء ، كان يحسد على جماله ، وقيل : ما رؤي أميرا قط أحسن من مصعب ، وكان يلقب ب (آنية النحل) وذلك لكثرة سخائه وعطاءه [٦] ، وفيه
[١] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٦٣. وابن شاكر الكثبي ـ فوات الوفيات. ج ٤ / ٥١٦ وابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ٢٩٣.
[٢] تاريخ الطبري. ج ٦ / ١٠٣.
[٣] الخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١٣ / ١٠٥.
[٤] البراقي ـ تاريخ الكوفة. ص ٢٤٣.
[٥] الزركلي ـ الأعلام. ج؟ / ١٤٩.
[٦] إنّ الشجاعة والكرم ، صفتان متلازمتان في الإنسان ، فالرجل الشجاع لابّد أن يكون كريما إلّا في (أخيه) عبد الله بن الزبير ، فقد بلغ الغاية في الشجاعة كما بلغ الغاية في البخل ، ونوادره بذلك مشهورة وكثيرة ، منها (أكلتم تمري ، وعصيتم أمري).