أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٧١٥ - ١٠٧ ـ أبو عليّ بن ثمال الخفاجي
قرواش ، فبعث (بهاء الدولة) (بعميد الجيوش) [١] وأعطاه مائة ألف دينار ليستعين بها على حرب قرواش.
وحينما سمع قرواش بذلك ، قطع الخطبة للحاكم في مصر (العبيدي) واستمر في خطبته (للقادر بالله) على ما كانت عليه سابقا ، ثمّ اعتذر إلى الخليفة [٢].
وعن أبي الهيجاء بن عمران بن شاهين أنه قال : كنت أساير معتمد الدولة (قرواش) ما بين سنجار ونصيبين ، فنزل في قصر (العبّاس بن عمرو الغنوي) (وكان القصر مطلا على بساتين ومياه كثيرة) فأخذ قرواش ينظر إلى كتابة على الحائط ، فقرأها ، فإذا هي [٣] :
| يا قصر عبّاس بن عم | رو فارقك ابن عمرك | |
| قد كنت تغتال الدهو | ر فكيف غالك ريب دهرك؟ | |
| واها لغيرك بل لجو | دك بل لمجدك بل لفخرك |
وكان مكتوب تحت هذه الأبيات : كتبها بخطه عليّ [٤] بن عبد الله بن حمدان سنة (٣٣١) للهجرة وتحت تلك الأبيات مكتوب أيضا :
| يا قصر ضعّفك الزما | ن وحطّ من علياء قدرك | |
| ومحا محاسن أسطر | شرفت بهن متون جدرك | |
| واها لكاتبها الكري | م وقدره الموفي لقدرك |
وكان قد كتب هذه الأبيات ، وبخطه (أيضا) الغضنفر بن عبد الله بن حمدان سنة (٣٦٢) للهجرة.
[١] عميد الجيوش : هو أبو عليّ بن أبي جعفر ، كان أبوه من حجاب عضد الدولة.
[٢] ابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ١١ / ٣٤٣ والمستشرق آدم متز ـ الحضارة الإسلامية. ج ١ / ٢٣.
[٣] محمّد شاكر الكنبي ـ فوات الوفيات. ج ٣ / ١٩٩ وابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٥ / ٢٦١.
[٤] عليّ : هو الأمير سيف الدولة الحمداني.