أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٥٩ - ٧٦ ـ أبو أحمد (الموفّق) بن المتوكّل
| ألا كلّ من زاغ عن أمره | وجار به عن هداه الطريق | |
| ملاق من الأمر ما قد وصفت | وهذا بأمثال هذا خليق | |
| ولا سيما ناكث بيعة | وتوكيدها فيه عهد وثيق | |
| يسد عليه طريق الهدى | ويلقى من الأمر ما لا يطيق | |
| وليس ببالغ ما يرتجيه | من كان عن غيّه لا يفيق | |
| أتانا به خبر سائر | رواه لنا عن خلوق خلوق | |
| وهذا الكتاب لنا شاهد | يصدّقه ذا النبيّ الصدوق |
وكتب محمّد بن عبد الله بن طاهر إلى (الموفّق) في رغبته بخلع (المستعين) والبيعة (للمعتزّ) فتمّ ذلك ، حيث أنّ (المستعين) قد خلع نفسه سنة (٢٥٢) [١] للهجرة وبايع (المعتز).
وقال بعض الشعراء في خلع (المستعين) [٢] :
| خلع الخلافة أحمد بن محمّد | وسيقتل التالي أو يخلع | |
| ويزول ملك بني أبيه ولا يرى | أحد تملك منهم يستمتع | |
| إيها بني العبّاس إن سبيلكم | في قتل أعبدكم طريق مهيع | |
| رقعتم دنياكم فتمزقت | بكم الحياة تمزقا لا يرقع |
وقال بعض البغداديين في خلع المستعين أيضا [٣] :
| إنّي أراك من الفراق جزوعا | أضحى الإمام مسيّرا مخلوعا | |
| كانت له الآفاق تضحك بهجة | وهو الربيع لمن أراد ربيعا | |
| لا تنكري حدث الزمان وريبه | إن الزمان يفرّق المجموعا | |
| لبس الخلافة واستجدّ محبّة | يقضي أمور المسلمين جميعا |
[١] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٣٣٧ والمسعودي ـ مروج الذهب. ج ٤ / ٧٨.
[٢] الطبري. ج ٩ / ٣٥٠.
[٣] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٣٥٠.