أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦٥٨ - ٧٦ ـ أبو أحمد (الموفّق) بن المتوكّل
| والذائدين عن الحريم عدوهم | والمعلّمين لكلّ يوم نزال |
ومنها :
| أقررت عين الدين ممّن كاده | وأدلته من قاتل الأطفال | |
| صال الموفّق بالعراق فأفزعت | من بالمغارب صولة الأبطال |
وكان الخليفة (المعتزّ) قد عقد لأخيه (الموفّق) سنة (٢٥١) [١] للهجرة ، على حرب (المستعين) ومحمّد بن عبد الله بن طاهر ، وجعل له الأمر والنهي ، وجعل التدابير العسكرية إلى (كلباتين) التركي ، فجاءت الأتراك والمغاربة ، فنزلوا في الجانب الغربي من بغداد (وكان عددهم أثنا عشر ألف رجل) بقيادة (باكيباك) وكان مع (الموفّق) في الجانب الشرقي منها ، سبعة آلاف رجل ، فوقعت معركة بين الطرفين ، قتل فيها الكثير من كلا الطرفين ، فكتب المعتزّ إلى الموفّق يلومه عن تقصيره في قتال أهل بغداد قائلا [٢] :
| لأمر المنايا علينا طريق | وللدهر فيه اتساع وضيق | |
| فأيامنا عبر للأنام | فمنها البكور ومنها الطروق | |
| ومنها هنّات تشيب الوليد | ويخذل فيها الصديق الصديق | |
| قتال مبيد وسيف عتيد | وخوف شديد وحصن وثيق | |
| وطول صياح لداعي الصباح ال | سلاح السلاح فما يستفيق | |
| فهذا قتيل وهذا جريح | وهذا حريق وهذا غريق | |
| هناك اغتصاب وثمّ انتهاب | ودور خراب وكانت تروق | |
| إذا ما سمونا إلى مسلك | وجدناه قد سدّ عنا الطريق | |
| فبالله نبلغ ما نرتجيه | وبالله ندفع مالا نطيق |
فأجابه محمّد بن عبد الله :
[١] تاريخ الطبري. ج ٩ / ٢٩٠ وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٥ / ٢٦.
[٢] الطبري. ج ٩ / ٣١٦.