أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٨٩ - ٤٣ ـ إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل
برأسه إلى المأمون في خراسان ومعه محمّد بن محمّد [١] ، ولمّا رآه المأمون تعجّب من صغر سنّه ، وقال : كيف رأيت صنع الله بابن عمّك؟ فقال محمّد بن محمّد [٢] :
| رأيت أمين الله في العفو والحلم | وكان يسيرا عنده أعظم الجرم | |
| فأعرض عن جهلي وداوي سقامه | بعفو جلا عن جلدتي هبوة السقم |
فأكرمه المأمون ثمّ حبسه (أشبه ما يكون بالاعتقال) حيث خصص له دارا وخادما ثمّ بعد أربعين يوما ، مات محمّد بن محمّد مسموما.
وقد سئل محمّد بن محمّد عن معاملة المأمون له ، فقال : (والله لقد أغضّ عن العورة ونفّس الكربة ، وعفا عن الجرم ، وحفظ النبيّ في ولده واستوجب الشكر من جميع أهل بيته) [٣]مات محمّد بن محمّد بن زيد في (مرو) سنة (٢٠١) [٤] للهجرة ، وقيل سنة (٢٠٢) [٥] ، وعمره عشرون سنة. وقيل أنّه لمّا أحسّ بالموت كان يقول : (يا جدي ، يا أبي ، يا أمّي ، أشفعوا لي إلى ربّي) [٦] فكانت هذه عادته إلى أن فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.
٤٣ ـ إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل :
هو : إسماعيل بن عليّ بن إسماعيل بن جعفر. استخلفه محمّد بن محمّد
[١] تاريخ ابن خياط. ج ٢ / ٤٧٠ وابن قتيبة ـ المعارف. ص ٣٨٨.
[٢] ابن عنبة ـ عمدة الطالب. ص ٣٠٠.
[٣] الآبي ـ نثر الدر. ج ١ / ٣٨١.
[٤] نفس المصدر السابق وابن كثير ـ البداية والنهاية. ج ١٠ / ٢٤٨ وتاريخ الطبري. ج ١٠ / ٢٤٤ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٣٤٠.
[٥] ابن عنبه ـ عمدة الطالب. ص ٣٠٠.
[٦] الآبي ـ نثر الدر. ج ١ / ٣٨١.