أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٤٣ - ٥٥ ـ مسلمة بن عبد الملك
والعباس؟ فو الله ما مسلمة عندي إلا جرادة صفراء ، قسطنطين بن قسطنطين ، وما العباس عندي إلا نسطوس بن نسطوس ، ومن هم أهل الشام؟ فو الله ما هم إلا سبعة أسياف خمسة منها لي ، وإثنان عليّ ، وإنّما أتاكم مسلمة والعباس في برابرة وأقباط وجرامقة وأنباط ، وجراجمة وأخلاط ، مغاربة وصقالبة ، زرّاعون وفلّاحون ، أوباش وأخناش). [١] ثمّ دارت معركة بين الطرفين ، انتهت بمقتل يزيد بن المهلّب وأخوته وأكثر أصحابه ، ثمّ أخذ الباقون أسرى ، ثمّ أرسلت الرؤوس والأسرى إلى الشام. ولمّا انتهى مسلمة ابن عبد الملك من حرب يزيد بن المهلّب ، جمع له أخوه يزيد بن عبد الملك إمارة العراقين وخراسان وذلك سنة (١٠٢) [٢] للهجرة ، ثمّ عزل عن العراق وخراسان في أوائل سنة (١٠٢) للهجرة ، عزله أخوه يزيد وعيّن مكانه عمر ابن هبيرة الفزاري ، فعاد مسلمة إلى الشام. [٣]
وعند ما عزل مسلمة عن العراق ، قال الفرزدق : [٤]
| راحت بمسلمة الركاب مودعا | فأرعي فزارة لا هناك المرتع | |
| عزل ابن بشر [٥] وابن عمرو [٦] قبله | وأخو هراة [٧] لمثلها يتوقع | |
| ولقد علمت لئن فزارة أمرت | أن سوف تطمع في الإمارة أشجع | |
| من خلق ربّك ما هم ولمثلهم | في مثل ما نالت فزارة يطمع |
[١] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٨ / ٥.
[٢] تاريخ ابن خياط. ج ٢ / ٤٧٠ والزمخشري ـ ربيع الأبرار. ج ٣ / ٣٠٣. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٨٩. وصالح خريسات ـ نهذيب تاريخ الطبري. ص ٤٣٠.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٥ / ٩٧.
[٤] تاريخ الطبري. ج ٦ / ٦١٦.
[٥] ابن بشر : هو عبد الملك بن بشر بن مروان.
[٦] ابن عمرو : محمّد بن عمرو بن الوليد بن أبي معيط.
[٧] أخو هراة : سعيد خدينة بن عبد العزي كان عاملا لمسلمة على خراسان.