أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٨٣ - ١٢ ـ الوليد بن عقبة
| فأبوا أبا وهب ولو أذنوا | لقرنت بين الشفع والوتر | |
| كفّوا عنانك إذ جريت ولو | تركوا عنانك لم تزل تجري |
وقال الحطيئة أيضا :
| تكلّم في الصلاة وزاد فيها | علانية وجاهر بالنفاق | |
| ومجّ الخمر في سنن المصلّى | ونادى والجميع إلى افتراق | |
| أزيدكم على أن تحمدوني | وما لكم ومالي من خلاق |
ثمّ هجم عليه جماعة في المسجد ، وأخذوا خاتمه ، وذهبوا إلى الخليفة عثمان في المدينة وشهدوا عنده بأنّ الوليد قد شرب الخمر ، فقال لهم عثمان : (وما يدريكم أنّه شرب خمرا؟) فقالوا له : (هي الخمرة الّتي كنا نشربها في الجاهلية) ثمّ أعطوه خاتم الوليد ، فطردهم عثمان ، فذهبوا إلى الإمام عليّ ٧ وأخبروه بالقصّة ، فذهب إلى عثمان وقال له : (دفعت الشهود ، وأبطلت الحدود). فقال له عثمان : (وما هو رأيك؟) فقال الإمام عليّ ٧ : (أرى أن تحضر صاحبك ، فإن أقاموا الشهادة عليه بحضوره ولم يدفع بحجّة عن نفسه ، أقمت عليه الحدّ) ، ولمّا أحضر الوليد والشهود معا لم يتمكن الوليد من تكذيبهم ، عندها أقيم الحدّ على الوليد ، ثمّ عزله عثمان عن إمارة الكوفة ، وولّاها سعيد بن العاص ، كان ذلك سنة (٣٠) للهجرة [١] ، وقيل سنة (٢٩) [٢].
ولمّا عزل الوليد ، وجاء بعده سعيد بن العاص ، كانت الولائد قد أعلنت الحداد ويقلن [٣] :
| يا ويلنا قد عزل الوليد | وجاءنا مجوعا سعيد |
[١] تاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ١٤٢.
[٢] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ١٦٩.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٥ / ١٤٥.