أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٨٢ - ١٢ ـ الوليد بن عقبة
إلى الشام في منطقة (دبناوند) أيّام إمارة الوليد بن عقبة على الكوفة ، فقال كعب للوليد [١] :
| لعمري لئن طردتني ما إلى الّتي | طمعت بها من سقطتي لسبيل | |
| رجوت رجوعي إلى ابن أروى ورجعتي | إلى الحقّ دهرا غال ذلك غول | |
| وإنّ اغترابي في البلاد وجفوتي | وشتمي في ذات الإله قليل | |
| وإنّ دعائي كلّ يوم وليلة | عليك بدبناوندكم لطويل |
وعند ما عزل الوليد بن عقبة عن الكوفة ، وجاء بعده سعيد بن العاص ، أرجع كعب بن ذي الحبكة إلى الكوفة وأحسن إليه [٢].
وخرج الوليد بن عقبة ذات يوم ليصلّي بالناس صلاة الفجر وهو سكران فصلّى بهم أربع ركعات ، ثمّ قال : أتريدون أن أزيدكم؟ فقال له أحد المصلّين خلفه : (ماذا تزيد؟ لا زادك الله من الخير ، والله لا أعجب إلّا من بعثك إلينا واليا ، وعلينا أميرا) [٣].
وقيل إنّ الوليد ، أطال في سجوده وقال أيضا [٤] :
| علق القلب الربابا | بعد ما شابت وشابا |
وقال عربيد [٥] الشعراء" الحطيئة" في عربيد الأمراء" الوليد" في هذه القصّة [٦] :
| شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه | أنّ الوليد أحقّ بالعذر | |
| نادى وقد تمّت صلاتهم | أأزيدكم" سكرا" وما يدري | |
[١] تاريخ الطبري. ج ٢ / ٤٠٢.
[٢] المصدر السابق. ج ٢ / ٤٠٢.
[٣] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٣٣٥.
[٤] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٥ / ١٢٦ وابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ١٧ / ٢٣٠.
[٥] العربيد : ذكر الحيّة ، ظهره شديد السواد ، وبطنه أحمر.
[٦] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ٥ / ١٢٥ وابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ١٧ / ٢٢٩.