أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٨٤ - ٩ ـ زياد بن أبيه
قال : (ومالي لا أمسح ، وقد رأيت رسول الله ٦وسلم يمسح؟. [١]
وقيل إنّ حديث جرير (هذا) هو أوثق حديث في المسح ، لأن جرير أسلم في العام الّذي مات فيه رسول الله ٦وسلم بعد نزول آية الوضوء.
وقيل إنّ جرير البجليّ أنتقل من الكوفة إلى (قرقيسياء) وقال : (لا أقيم في بلدة يشتم فيها عثمان). ثمّ أعتزل الفريقين (الإمام عليّ ومعاوية).
وقال (الأخطل) [٢] مادحا جرير بن عبد الله بقصيدة نختطف منها [٣]
| عندي بنائلة الإحسان والصفدا [٤] | إنّي امتدحت جرير الخير إن له | |
| إنّ جريرا شهاب الحرب يسعرها | إذا توكّلها أصحابها وفدا | |
| جرّ القبائل ميمون نقيته | يغشى بهن سهول الأرض والجددا | |
| تحمله كلّ حرارة مجلّلة | تخال فيها إذا ما هرولت حردا |
مات جرير بن عبد الله البجليّ في الكوفة سنة (٥١) للهجرة وقيل سنة (٥٤) [٥].
٩ ـ زياد بن أبيه :
وكنيته : أبو المغيرة [٦]. وقد اختلف في نسبه (أي في أبيه) ، فقيل : إنّ الحارث بن كلدة الثقفيّ (طبيب العرب المشهور) كان عنده خادما روميّا
[١] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٦ / ٣٤.
[٢] الأخطل : اسمه غياث بن غوث ، ولقبه الأخطل ، شاعر هجاء من شعراء بني أميّة.
[٣] مجيد طرّاد ـ شرح ديوان الأخطل. ص ٢٠١.
[٤] الصفد : العطاء.
[٥] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٢٥٨. وابن حبان ـ الثقات. ج ٣ / ٥٥. والخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١ / ١٨٨. وعبد القادر عمر البغدادي ـ خزانة الأدب. ج ٨ / ٢٢. وابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٥٨. وابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٦ / ٣٠.
[٦] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٩ / ٧٢.