أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٨٢ - ٨ ـ جرير بن عبد الله البجليّ
| وبايعه إن بايعته بنصيحة | ولا يكتمنها في ضميرك فادح | |
| فإنّك إن تطلب الدين تعطه | وإن تطلب الدنيا فبيعك رابح |
إلى آخر الأبيات.
ولمّا وصل الكتاب إلى جرير جمع الناس وخطب فيهم ، ثمّ سار بمن معه من الجيش حتّى وصل الكوفة ، ودخل على الإمام عليّ ٧ فبايعه ، وأنشأ يقول شعرا نقتبس منه : [١]
| أتانا كتاب عليّ فلم | يناب الكتاب بأرض العجم | |
| ولما نعص ما فيه لما أتى | ولما نظام ولما ندم | |
| مضينا يقينا على ديننا | ودين بني بجل الظلم | |
| له الفضل والسبق والمكرمات | وبيت النبوة والمدعم |
ثم طلب الإمام عليّ ٧ من جرير أن يذهب إلى معاوية في الشام لمبايعته ، فلمّا وصل جرير إلى الشام ، دخل على معاوية وهو يخطب بالناس وهم يبكون حوله وقميص عثمان معلّق في رمح فأعطاه جرير الكتاب فقال رجل من أهل الشام لمعاوية : [٢]
| إنّ بني عمّك عبد المطلب | هم قتلوا شيخكم غير كذب | |
| وأنت أولى الناس بالوثب فثب | واغضب معاوي للإله وارتقب | |
| بادر بخيل الأمّة الغار الأشب | بجمع أهل الشام ترشد وتصب | |
| وسر مسير المحزئل الملتئب | وهزهز الصعدة لليأس الشغب |
ثم أعطى ذلك الرجل كتابا إلى معاوية من الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، جاء فيه : [٣]
[١] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٢ / ٣٦٤ ـ ٣٦٧.
[٢] ابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٦ / ٢٧.
[٣] نفس المصدر السابق.