أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٩٤ - ٣٥ ـ المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل الثقفيّ
شبيب بإيقاف القتال ، وهرب من الكوفة ليلا. [١]
٣٥ ـ المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل الثقفيّ :
وكنيته : أبو عبد الله ، ويلقب بأبي صفيّة. [٢]
بعد انتهاء الحجّاج بن يوسف الثقفيّ من حروبه مع شبيب الخارجيّ وقتله في أواخر سنة (٧٧) للهجرة ، عاد الحجّاج إلى البصرة ، فاستخلف على الكوفة المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل في أوائل سنة (٧٨) للهجرة ، وقيل إنّ الحجّاج استخلف على الكوفة في هذه السنة عبد الرحمن الخصرميّ ، ثمّ عزله وجعل مكانه المغيرة بن عبد الله. [٣] وفي سنة (٨٦) للهجرة ، كان المغيرة بن عبد الله على صلاة الكوفة وعلى الحرب بها كان زياد بن جرير بن عبد الله البجليّ. [٤]
كما أنّ يوسف بن عمر (أمير الكوفة) قد استخلف المغيرة بن عبد الله على إمارة الكوفة سنة (١٢٦) للهجرة ، غير أنّ المغيرة لم يبق في إمارته تلك سوى أسبوعا واحدا ، حيث هرب يوسف بن عمر من الكوفة عند سماعه بمقتل الخليفة الوليد بن يزيد. [٥]
وممّا يحكى عن المغيرة بن عبد الله ، أنه كان شديد البخل ، فمن بخله أنه إذا جيء إليه بالطعام وعليه (الجدي) [٦] فلا يمسّه هو ولا أيّ أحد ممن حضر مائدته. وذات يوم ، حضر مائدته أعرابيّ فمدّ يده وأخذ يسرع
[١] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٤ / ١٤٩.
[٢] ابن حجر العسقلاني ـ نزهة الألباب. ص ٢٢٦.
[٣] تاريخ الطبري. ج ٦ / ٣١٩. وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ١٩٩. وابن الأثير ـ الكامل. ج ٤ / ٤٤٨.
[٤] تاريخ الطبري. ج ٦ / ٤٢٦. وابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٦ / ٢٧٣.
[٥] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٣٥٨.
[٦] الجدي : الخروف.