أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١٣٨ - ٢٤ ـ الإمام الحسن بن عليّ
مات الإمام الحسن ٧ بالسمّ في المدينة سنة (٤٩) للهجرة [١] ، وصلّى عليه أخوه الإمام الحسين ٧ وقيل إنّ الّذي صلّى عليه هو سعيد بن العاص" أمير المدينة آنذاك" ودفن بالبقيع [٢] مع جدته فاطمة بنت أسد وكان عمره الشريف (٤٦) سنة ، وكانت مدّة خلافته ستّة أشهر وخمسة أيّام ، وقيل سبعة أشهر وأربعة وعشرين يوما ، وقيل سبعة أشهر وسبعة أيّام ، وقيل مات سنة (٥٠) للهجرة.
ولمّا سمع معاوية بن أبي سفيان بموت الإمام الحسن ٧ فرح كثيرا ، وخرّ ساجدا إلى الأرض ، وسجد من كان معه ابتهاجا بموته. فقال أحد الشعراء [٣] :
| أصبح اليوم ابن هند شامتا | ظاهر النخوة إذ مات الحسن | |
| يا بن هند تذق كأس الردى | تك في الدهر كشيء لم يكن | |
| لست بالباقي فلا تشمت به | كلّ حيّ للمنايا مرتهن |
وعند ما دفن الإمام الحسن ٧ وقف أخوه" محمّد بن الحنفية" على قبره قائلا : (يا أبا محمّد ، لئن طابت حياتك ، لقد فجع مماتك ، وكيف لا تكون كذلك؟ وأنت خامس أهل الكسا ، وابن محمّد المصطفى ، وابن عليّ المرتضى ، وابن فاطمة الزهرا ، وابن شجرة طوبى ، ثمّ أنشأ يقول [٤] :
| أأدهن رأسي أمّ تطيب مجالسي | وخدك معفور وأنت سليب | |
| أأشرب ماء المزن من غير مائه | وقد ضمن الأحشاء منك لهيب |
[١] تاريخ ابن خياط. ج ١ / ٢٣٤ وتاريخ اليعقوبي. ج ٢ / ٢٢٥ والخطيب البغدادي ـ تاريخ بغداد. ج ١ / ١٤٠ وابن الأثير ـ الكامل. ج ٣ / ٤٦٠ وابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ٤ / ١٨٧ وابن خلكان ـ وفيات الأعيان. ج ٢ / ٦٦ وابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ٥٦ وراضي آل ياسين ـ صلح الحسن. ص ٣٣.
[٢] البقيع : مقبرة أهل المدينة.
[٣] أبو النداء ـ المختصر في أخبار البشر. ج ١ / ١٨٣.
[٤] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٢ / ٤٢٩.