أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٥٦٠ - ٣٥ ـ الفضل بن العبّاس بن موسى بن عيسى
العبّاس عن إرسال الخراج إليه فقال [١] :
| وليس أخو الحاجات من بات نائما | ولكن أخوها من يبيت على رحل |
٣٥ ـ الفضل بن العبّاس بن موسى بن عيسى :
وعند ما سمع الأمين بأن العبّاس بن موسى الهادي (أمير الكوفة) قد بايع للمأمون ، عزله وأرسل مكانه (الفضل بن موسى بن عيسى) وأرسل معه جيشا كبيرا ، ولمّا سمع طاهر بن الحسين بذلك أرسل محمّد [٢] بن العلاء لملاقاة (الفضل) فتلاقيا بقرية الأعراب ، فأرسل إليه (الفضل) يخبره بأنّه سامع ومطيع ، وأنّ خروجه كان كيدا للأمين. فقال محمّد بن العلاء : (لست أعرف ما تقول ، فإن أردت طاهرا فارجع وراءك فهو أسهل الطريق).
فرجع (الفضل) فقال ابن العلاء لأصحابه : كونوا على حذر ، فإنّي لا آمن مكره وخداعه ، وفعلا رجع الفضل بن موسى إلى ابن العلاء ، وهو يظنّ أنه غير مستعد للقتال ، فرآه متيقظا ، حذرا ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، انهزم خلال القتال الفضل بن موسى ومن معه ، كان ذلك سنة (١٩٦) [٣] للهجرة. وقد قتل في تلك المعركة الكثير من أصحاب الفضل ، كما وأسّر الكثير منهم أيضا ، وكان من جملة الأسرى إسماعيل بن محمّد القرشي وجمهور النجاري [٤].
وذكر الطبري في تاريخه : بأن الفضل بن العبّاس بن موسى قد بايع للمأمون سنة (١٩٦) للهجرة ، وذلك عند دخول طاهر بن الحسين إلى الكوفة [٥].
[١] ابن عبد ربه الأندلسي ـ العقد الفريد. ج ٤ / ٢٢٢.
[٢] محمّد بن العلا : أحد قادة طاهر بن الحسين.
[٣] ابن الأثير ـ الكامل. ج ٦ / ٢٦٥.
[٤] الذهبي ـ تاريخ الإسلام. ج ١٣ / ٤٣.
[٥] تاريخ الطبري. ج ٨ / ٤٣٧.