أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٢٠ - ١٦ ـ عمرو بن حريث
الإمام ٧ يتغدّى ، فذكر أباه الحسين ٧ وترحّم عليه ، ثمّ قال : (جيء برأس أبي عبد الله إلى ابن زياد وهو يتغدّى ، وأتينا برأس عبيد الله بن زياد ونحن نتغدّى) [١]. وقتل مع عبيد الله بن زياد : حصين بن نمير ، وشرحبيل بن ذي الكلاع ، وانهزم الشاميّون شرّ هزيمة ، كان ذلك سنة (٦٧) [٢] للهجرة بالخازر.
وبعد ما قتل عبيد الله بن زياد هجاه ابن مفرغ الحميرّيّ فقال : [٣]
| إنّ الّذي عاش ختارا [٤] بذمته | وعاش عبدا قتيل الله بالزاب | |
| العبد للعبد لا أصل ولا طرف [٥] | ألوت به ذات أضفار وأنياب | |
| إنّ المنايا إذا ما زرن طاغية | هتكن عنه ستورا بين أبواب | |
| ما شقّ جيب ولا ناحتك نائحة | ولا بكتك جياد عند أسلاب | |
| لا يترك الله أنفا تعطسون به | بني العبيد شهودا غير غياب | |
| أقول بعدا وسحقا عند مصرعه | لأبن الخبيثة وابن الكودن [٦] الكابي [٧] |
١٦ ـ عمرو بن حريث : [٨]
استخلفه عبيد الله بن زياد أميرا على الكوفة سنة (٦٠) للهجرة.
وهذه للمرة الثالثة يستخلف عمرو بن حريث على الكوفة.
[١] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ١٠٠.
[٢] ابن العماد ـ شذرات الذهب. ج ١ / ٧٤.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٨ / ٢٨٦.
[٤] ختارا : الختار : الغادر.
[٥] الطرف : الشريف.
[٦] الكودن : البرذون الهجين أو البغل.
[٧] الكابي : المنكب على وجهه.
[٨] وقد تكلّمنا عن عمرو بن حريث في ص ٦٣. ج / ١. من هذا الكتاب.