أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١١٧ - ٢١ ـ الإمام عليّ بن أبي طالب
أمّه : وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي الّتي أسمته" حيدرة" [١] وكانت أول هاشمية تزوجها هاشمي [٢]. وكان النبيّ ٦وسلم يحبّها كثيرا ، ويناديها : (أمّي) أو (يا أمّاه) ، ولمّا ماتت ، كفّنها بقميصه ، ونام في قبرها [٣] ، فقال له أصحابه : (إنّا ما رأيناك يا رسول الله صنعت بأحد مثل ما صنعت بها؟) فقال ٦وسلم : (إنّه لم يكن أحد" بعد أبي طالب" أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها ، ليهون عليها ضغطة القبر) [٤].
زوجته : وأما زوجته ، فهي فاطمة الزهراء" البتول" بنت نبيّ الرحمة محمّد بن عبد الله ٦وسلم الّتي قال فيها أبوها ٦وسلم : (فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني) [٥].
وقال ٦وسلم فيها أيضا : (فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة) [٦].
وعن عائشة" أمّ المؤمنين" أنّها قالت : دعا النبيّ ٦وسلم ابنته فاطمة في مرضه الّذي مات فيه ، فهمس في أذنها" فبكت". ثمّ همس في أذنها مرّة ثانية" فضحكت" ثمّ سألتها فيما بعد عن ذلك ، فقالت : سارّني النبيّ ٦وسلم فأخبرني أنّه يقبض في مرضه هذا فبكيت ، ثمّ سارّني مرّة أخرى فأخبرني بأنّي أوّل اللّاحقين به من أهل بيته فضحكت [٧].
وهناك الكثير من الأحاديث النبويّة الشريفة الّتي قيلت بحقّ
[١] حيدرة : الأسد.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٦ / ١٣٧ وابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ١ / ١٣.
[٣] عبد العزيز سيد الأهل ـ أبو طالب. ص ١٠٢.
[٤] ابن أبي الحديد ـ شرح نهج البلاغة. ج ١ / ١٤.
[٥] صحيح البخاري. ج ٥ / ٢٦ و٣٦.
[٦] المصدر السابق. ج ٥ / ٢٥ و٣٦.
[٧] نفس المصدر. ج ٥ / ٢٦.