أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ١١٦ - ٢١ ـ الإمام عليّ بن أبي طالب
التاريخ عن بشاعتها ومأساتها ذلك هو" شعب أبي طالب" [١].
وعند ما شعر أبو طالب بقرب أجله ، أوصى قريشا وصيته المشهورة ، نقتطف منها :
(يا معشر قريش ، أوصيكم بتعظيم هذا البيت ، فإنّ فيه مرضاة الربّ ، وقوام العيش ألا وإنّي أوصيكم بمحمّد خيرا ، فإنّه الأمين في قريش ، والصادق في العرب ، وهو الجامع لكلّ ما أوصيكم به) [٢].
ثمّ التفت إلى بني هاشم وقال : (وأنتم معاشر بني هاشم ، أجيبوا محمّدا ، وصدّقوه تفلحوا وترشدوا). ثمّ قال أبو طالب معبرا عن حبّه لمحمد ٦وسلم [٣] :
| لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب | لدينا ، ولا يعني بقول إلّا باطل | |
| حليم رشيد عادل غير طائش | يوالي إلاها ، ليس عنه بغافل | |
| وأبيض ، يستسقي الغمام بوجهه | شمال اليتامى عصمة للأرامل |
جدّه : وأما جدّه ، فعبد المطلب ، واسمه الحقيقي" شيبة" ولكثرة محامده سماه العرب : " شيبة الحمد" ووصفوه بأنّه ذلك الرجل الّذي يطعم الناس في السهل ، والوحوش في الجبال ، وهو الّذي هداه الله إلى مكان بئر زمزم ، فحفرها ، وتفجّرت منها المياه [٤].
وعبد المطلب : هو الّذي قال كلمته المشهورة لأبرهة الحبشي حينما جاء ليهدم الكعبة : (أمّا إبلي فهي لي ، وأما البيت فله ربّ يحميه) [٥].
[١] الشعب : وهو المكان الّذي حاصر به المشركون النبيّ ٦وسلم وآل أبي طالب وبني هاشم بعد إعلان النبيّ ٦وسلم دعوته.
[٢] خالد محمّد خالد ـ في رحاب عليّ. ص ٣٣ / ٣٠ / ٢٨.
[٣] خالد محمّد خالد ـ في رحاب عليّ. ص ٢٨ و٣٠ و٣٣ والرمهرمزي ـ أمثال الحديث. ص ١٠٨.
[٤] المصدران السابقان.
[٥] نفس المصدرين.