أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٣٨٤ - ٦٥ ـ عبد الملك بن جزء بن حدرجان
ثمّ نامت الرباب وإذا بخيال مالك يعود اليها ثانية وهو يقول : [١]
| قد كنت أحسبها للعهد راعية | حتّى تموت وما جفّت مآقيها | |
| أمست عروسا وأمسى مسكني جدثا | حتّى تموت فإنّي لا ألاقيها | |
| أمسيت في حفرة يبلى الحديد بها | لا يسمع الصوت نفسا من يناديها |
فانتبهت الرباب من نومها مذعورة ومزّقت ثياب عرسها وعاهدت الله أن لا يجتمع رأسها مع رأس رجل ما عاشت ، ثمّ حزنت حزنا شديدا وماتت بعد ذلك بقليل.
قتل خالد بن عبد الله القسريّ سنة (١٢٦) [٢] للهجرة ، قتله يوسف بن عمر ودفن في ناحية (الحيرة) وكان عمره ستين سنة ، وقال فيه أبو الأشعث العبسيّ : [٣]
| ألا أنّ خير الناس حيّا وميتا | أسير ثقيف عندهم في السلاسل |
٦٥ ـ عبد الملك بن جزء بن حدرجان :
هو : عبد الملك بن جزء بن حدرجان الأزدي ، وهو من أهل فلسطين. [٤]
استخلفه خالد بن عبد الله القسريّ على إمارة الكوفة سنة (١٠٦) [٥] للهجرة ، ثمّ عزله واستخلف مكانه إسماعيل بن أوسط البجليّ.
وكان عبد الملك بن حدرجان في مكّة ، وقد التقى به حميد بن مسلم
[١] نفس المصدر السابق.
[٢] ابن الجوزي ـ المنتظم. ج ٧ / ٢٤٨. وابن منظور ـ مختصر تاريخ دمشق. ج ٧ / ٣٧٠. والذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٣٠. وابن العماد ـ الشذرات. ج ١ / ١٦٩.
[٣] الذهبي ـ سير أعلام النبلاء. ج ٥ / ٤٣٢.
[٤] تاريخ خليفة بن خياط. ج ٢ / ٥٣٥.
[٥] نفس المصدر السابق.