أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٢٣٥ - ٢١ ـ المختار بن عبيد الثقفيّ
وقتل خلال المعركة شمر بن ذي الجوشن ، وأسرّ جماعة آخرون ، كان من ضمنهم سرافة بن مرداس «إلّا ان المختار عفا عنه ، وأطلق سراحه في اليوم الثاني» فقال سرافة شعرا نقتطف منه : [١]
| ألا أبلغ أبا اسحاق عنّا | نزونا نزوة كانت علينا | |
| خرجنا لا نرى الضعفاء فينا | وكان خروجنا بطرا وحينا | |
| نصرت على عدوّك كلّ يوم | بكلّ كتيبة تنعى حسينا | |
| كنصر محمّد في يوم بدر | ويوم الشعب اذا لاقا حنينا | |
| تقبّل توبة منيّ فإني | سأشكر إن جعلت النقد دينا |
ثم أخذ المختار «بعد ذلك يطارد الّذين قتلوا الحسين ٧ والّذين شاركوا في حربه وقتاله ، فقتل خولى بن يزيد الأصبحي شرّ قتله ، ثمّ أحرقه بالنار ، ثمّ قتل عمر بن سعد مع ابنه «حفص» ، وأرسل برأسيهما إلى محمّد بن الحنفية ، ثمّ تتبع المختار بقية من شارك في قتل الحسين ٧ فقتل أكثرهم ، وأنهزم أكثر رجالات أهل الكوفة إلى البصرة ، والتحقوا بمصعب بن الزبير. [٢]
ثم رجع ابراهيم الأشتر لمحاربة عبيد الله بن زياد ، ومعه؟ عشرين ألف مقاتل ، فتلاقت الجيوش ، ودارت معركة ضارية بين الطرفين ، قتل فيها عبيد الله بن زياد ، وقتل الحصين بن نمير السكوني ، وأرسل برأس عبيد الله بن زياد إلى الإمام عليّ بن الحسين (زين العابدين) ٧ وكان يتغدى ، فلمّا رأى رأس إبن زياد تذكر أباه الحسين ٧ وقال : (سبحان الله ، ما أغترّ بالدنيا ، إلّا من ليس لله في عنقه نعمه ، لقد أدخل رأس أبي عبد الله على أبن زياد
[١] ابن أعثم الكوفي ـ الفتوح. ج ٦ / ١٥٢.
[٢] ابن سعد ـ الطبقات. ج ٥ / ١٢٤. وتاريخ الطبري. ج ٦ / ٦١.