أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٤٢٧ - ٨٥ ـ عبد الله بن معاوية
| ابن سبعين منظرا ومشيبا | وابن عشر تعدّ في سقطه [١] |
ثمّ التفت إلى مطيع ، وقال له : أكمل ، فقال :
| وله شرطة إذا جنّه اللّيل | فعوذوا بالله من شرطه |
وكان عبد الله بن معاوية صديقا للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، ثمّ حصل بينهما خلاف ، فقال ابن معاوية : [٢]
| وإنّ حسينا كان شيئا ملففا | فمحصه التكثيف حتّى بداليا | |
| وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة | ولكن عين السخط تبدي المساويا | |
| وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة | فإن عرضت أيقنت أن لا أخاليا | |
| كلانا غنيّ عن أخيه حياته | ونحن إذا متنا أشدّ تفانيا |
وقيل إنّ هذا الشعر قاله في صديق له يقال له : (قصي بن ذكوان) وقد عتب عليه ، وأوّل الشعر قوله : [٣]
| رأيت قصيا كان شيئا ملففا | فكشّفه التمحيص حتّى بدا ليا | |
| فلا زاد ما بيني وبينك بعد ما | بلوتك في الحاجات إلا تنائيا |
وقيل اسمه : فضيل.
وقيل : إنّ عبد الله بن معاوية طلب من الكميت بن زيد أن يقول شعرا ، يثير فيه العصبيّة القبليّة ، (لعلّها تحدث فتنة ، فيخرج من بين أصابعها بعض ما تحبّ). [٤]
فقال الكميت قصيدته الّتي يذكر فيها مناقب ومآثر قومه من (مضر
[١] سقطه : السقط : الفضيحة.
[٢] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٢ / ٢٣٣. والمبرد ـ الكامل. ج ١ / ٢١٢. وحسن سعيد الكرمي ـ قول على قول. ج ٦ / ١٠٧.
[٣] أبو الفرج الأصبهاني ـ الأغاني. ج ١٢ / ٢١٤.
[٤] المسعودي ـ مروج الذهب. ج ٣ / ٢٣٠.