أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦١٨ - ٥٦ ـ إبراهيم بن المهدي
بك ، ويحسن في ذلك جزاؤك ، ومع ذلك فإنّي علمتك الشوق ، لأنّي ذكرته لك ، فهيجته منك والسلام) [١].
وسأل إبراهيم ذات يوم عن رجل ، فقيل له : يساوي فلسين. فقال إبراهيم : (زدت من قيمته درهمين) [٢].
وذهب إبراهيم بن المهدي إلى يحيى بن خالد البرمكي ، ولكنه لم يسمح له بالدخول عليه ، فقال إبراهيم [٣] :
| إنّي أتيتك للسلام ولم | أنقل إليك لحاجة رجلي | |
| فحجبت دونك مرتين وقد | تشتدّ واحدة على مثلي |
وعند ما سمع إبراهيم بن المهدي بأنّ (المأمون) قد بايع للإمام عليّ بن موسى الرضا ٨ بالخلافة من بعده ، قال : [٤]
| فلا جزيت بني العبّاس خيرا | على رغمي ولا اغتبطت بريّ | |
| أتوني مهطعين وقد أتاهم | بور الدهر بالخبر الجليّ | |
| وحلّ عصائب الأملاك منها | وشدت في رؤوس بني عليّ | |
| فضجت أن تشد على رؤوس | تطالبها بميراث النبيّ |
ومات لإبراهيم ولد ، فقال يرثيه [٥] :
| وإنّي وإن قد مت قبلي لعالم | بأنّي وإن أبطأت عنك قريب | |
| وإن صباحا نلتقي في مساءه | صباح إلى قلبي الغداة حبيب |
وفي سنة (٢٢٣) للهجرة ، هجم (توفيل بن ميخائيل) ملك الروم ، على
[١] الآبي ـ نثر الدر. ج ٣ / ١٤٤.
[٢] نفس المصدر السابق. ج ٣ / ١٤٣.
[٣] القرطبي ـ بهجة المجالس. ج ١ / ٢٧٠.
[٤] الكندي ـ ولاة مصر. ص ١٩٢.
[٥] يحيى شامي ـ موسوعة شعراء العرب. ص ١١.