أمراء الكوفة وحكامها - محمّد علي آل خليفة - الصفحة ٦١٧ - ٥٦ ـ إبراهيم بن المهدي
| وأبر من عبد الإله على التقى | عينا وأقوله بحق صادع |
ومنها :
| نفسي فداؤك أن تضل معاذري | وألوذ منك بفضل حلم واسع | |
| أملا لفضلك والفواضل شيمة | رفعت بناءك بالمحل اليافع |
ومنها :
| لم أدر أنّ لمثل جرمي غافرا | فوقفت أنظر أيّ حتف صارعي | |
| ردّ الحياة عليّ بعد ذهابها | ورع الإمام القادر المتواضع | |
| أحياك من ولّاك أطول مدّة | ورمى عدوك بالوتين بقاطع |
فقال المأمون ، أقول كما قال يوسف لأخوته : (لا تثريب عليكم اليوم ، يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين) [١].
وقيل إنّ إبراهيم بن المهدي ، أهدى جارية إلى المأمون ، ومعها عود وبيتين من الشعر [٢] :
| عفوت وكان العفو منك سجيّة | كما كان معقودا بمفرقك الملك | |
| فإن أنت أتممت الرضا فهو المنى | وإن أنت جازيت المسيء فذا الهلك |
فقال المأمون : (خرف الشيخ) ، ثمّ ردّ الجارية ولم يقبلها ، فاغتمّ إبراهيم كثيرا ، ثمّ كتب إلى المأمون مع الجارية :
| لا والّذي تسجد الجباه له | ما لي بما دون ثوبها خبر | |
| ولا بغيها ولا همت بها | ما كان إلّا الحديث والنظر |
فقبلها المأمون.
وكتب إبراهيم بن المهدي إلى طاهر بن الحسين : (زادك الله للحقّ قضاء ، وللشكر أداء ، بلغني رسول عنك ، ما لم أزل أعرفه منك ، والله يمتعني
[١] سورة يوسف ـ الآية : ٩٢.
[٢] حسن سعيد الكرمي ـ قول على قول. ج ٩ / ٢٤٢.