تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٧ - مسألة المتعة
وفي صحيح مسلم أيضاً عن جابر بن عبد الله ، يقول : (كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله ٦ وأبي بكر ، حَتَّى نهی عنه عمر في شأن عمرو بن حریث) [١].
وفيه أيضاً : (جاء رجل إلى جابر الأنصاري فذكر له منازعة ابن عبَّاس وابن الزبير فقال جابر : فعلناهما مع رسول الله ٦ ، ثُمَّ نهانا عنهما عمر) [٢].
قلت : تثنية الضمير ؛ لرجوعه إلى متعة الحج ، ومتعة النساء.
ومناظرة ابن عبَّاس وابن الزبير مذكورة في كتب التواریخ ، وخلاصة القصّة :
(أنَّ ابن عبَّاس قال لابن الزبير : یا جلف ، يا جاف! أتطعن بالمتعة وقَدْ وجدت وخلقت منها؟ فقال ابن الزبير : وكيف ذلك؟ فقال له : إنّ أباك أمهر اُمّك ببردة يمانية عتيقة ، وتمتع بها ، فحملت بك.
ويروى أنّ ابن الزبير وإن ازداد عناداً ، غير أنّه ما كان يحرك القصّة بحضور ابن عبَّاس) [٣].
وفي صحيح مسلم عن عطاء ، أنَّ جابر الأنصاري ورد إلى منزله معتمراً ، فسأله قوم من مسائل دينهم ، فسُئل عن المتعة؟
فقال : (نعم ، استمتعنا على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر) [٤].
وفيه أيضاً في كتاب الحجّ عن أبي ذر قال : (كانت المتعة لنا رخصة) [٥].
[١] صحیح مسلم ٤ : ١٣١.
[٢] صحیح مسلم ٤ : ١٣١.
[٣] ينظر القصة في : الفتوح لابن اعثم ٦ : ٣٢٤ ، شرح نهج البلاغة ٢۰ : ١٢۸ ، الدرجات الرفيعة : ١٣٤.
[٤] صحيح مسلم ٤ : ١٣١ بتصرف يسير.
[٥] صحيح مسلم ٤ : ٤٦ بتصرف يسير ، وفيه أن الحديث كان عن متعة الحج.