تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٠٦ - الفتاوى الغربية من بعض فقهائنا
مقَدْار الوزن إلى منع علم الإمام ٧ بنقص الوزن دائماً عن المساحة ، قال ; : (ولا غضاضة فيه ؛ لأنَّ علمهم ٧ ليس كعلم الخالق ، فقد يكون قدَّروه بأذهانهم الشريفة ، وأجرى الله الحكم عليه) [١].
حَتَّى أنّ العلَّامة الأنصاري ; قال في ردّه : (ولم أجد من دفع الإشكال. نعم ، دفعه بعض بوجه أشكل ، فإنَّ هذا يرجع إلى نسبة الغفلة في الأحكام الشرعية ، بل الجهل المركّب إليهم! وتقرير الله سبحانه إياهم على هذا الخطأ؟! تعالى الله وتعالوا عن ذلك عُلوّاً كبيراً) [٢].
ونسب إلى هشام بن الحكم ، وابن سالم ، ويونس ما هو أعظم من ذلك ، إلى غير ذلك ممَّا يطول تعداده.
والحكم بعدم عدالة هؤلاء لا يلتزم به موحِّد يؤمن بالله ، والَّذي يظهر من كلمات أصحابنا المتقدّمين وسيرة أساطين المحدثين ، أنّ المخالفة في غير الأُصول الخمسة لا توجب الفسق إلّا أن يستلزم إنکار ضروري الدين كالتجسیم بالحقيقة لا بالتسمية ، وكذا القول بالرؤية بالانطباع والانعکاس ، وأمّا القول بها لا معها فلا ، لأنه لا يبعد حمله على إرادة اليقين التام ، وشدَّة الانكشاف العلمي.
وأمّا تجويز إدراك اللَّذة العقلية عليه تعالى مع تفسيرها بإدراك الكمال من حيث إنه کمال ، فلا يوجب فسقاً.
ونسب ابن طاووس ، والخواجة نصير الدين الطوسي ، وابن فهد ، والشهید ، وشيخنا البهائي ; ، وجدّنا التقي المجلسي الأول ، وغيرهم من الأجلّة إلى
[١] جواهر الكلام ١ : ١۸٤.
[٢] كتاب الطهارة ١ : ١٩١.