تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦٠٩ - علي بن الحسين
ثم بعد ذلك كلّه ، فسيدنا ومولانا علي بن أبي طالب ٧ كان أصغر ولد أبيه سنّاً ، ولم ينقصه ذلك) ، انتهى [١].
وفيه من المبالغة والإصرار ما لا يخفى على اُولي الأنظار ، وممَّن أصر على ذلك الإربَلّي صاحب كتاب (كشف الغُمَّة) [٢].
ومنهم الشهيد ; في (الدروس) قال ; : (وإذا زاره ـ يعني : الحسين ٧ ـ فليزر ولده علي بن الحسين ٧ وهو الأكبر) ، انتهى [٣].
وهو موافق لما في تاريخ ابن الجوزي ، حيث قال : (في ذكر أولاد الحسين : علي الأكبر قتل مع أبيه يوم الطف ، ولا بقية له. وعلي الأصغر وهو زين العابدين ٧ ، والنسل له) ، انتهى [٤].
وحيث ثبت : أن علياً المقتول أكبر سناً من الإمام زين العابدين ، فالقول بأن سنَّة ثماني عشرة سنة ـ كما هو المعروف على الألسنة ، بل المنظوم في المراثي ـ ليس بصحيح ؛ إذ من المعلوم أنَّ علياً أخاه زين العابدين ٧ ، كان له من العمر حين استشهد أبوه الحسين ٧ ثلاث وعشرون سنة ، فيلزم أن يكون عمر المقتول أكثر من ذلك ، كما هو المنقول عن المجلسي ; في (جلاء العيون) من أنه كان له من العمر يومئذ خمس وعشرون سنة.
[١] السرائر : ١ :٦٥٤ ـ ٦٥٧.
[٢] كشف الغُمَّة ٢ : ١٢.
[٣] الدروس ٢ : ١١.
[٤] تذكرة الخواص ٢ : ٢٤٠.