تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٤ - مسألة المتعة
وفي (الكشّاف) عن ابن عبَّاس قال : (هي محكمة ـ يعني : لم تنسخ ـ وكان يقرأ : (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمَّی)) [١].
وقال ابن الأثير الجزري في (النهاية) : (وفي حديث ابن عبَّاس : (ما كانت المتعة إلّا رحمة ، رحم الله بها أمة محمّد صلی الله عليه وسلم ، لولا نهیه عنها ما احتاج إلى الزّنى إلّا شفی)
أي : إلّا قليل من الناس ، من قولهم : غابت الشمس إلّا شفى ، أي إلّا قليلاً من ضوئها عند غروبها) [٢].
وقال جلال الدين السيوطي في (الدر النثير) : (ولو بقيت المتعة ما احتاج إلی الزّنى إلّا شفى ، أي : إلّا قليل من الناس) [٣].
ونقل عن الأزهري تفسير الحديث بأن معناه : (إلا أن يشفى ، أي : يشرف علی الزّنى ولا يواقعه ، فأقام الاسم وهو (الشفى) مقام المصدر الحقيقي وهو (الإشفاء) على الشيء). انتهى [٤].
وروى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود أنّه سُئل عن حلّية المتعة ، فأجاب : (إنّه حلال ، ثُمَّ قرأ قوله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [٥]) [٦].
[١] الكشّاف عن حقائق التتریل ١ : ٥١٩.
[٢] النهاية في غريب الحديث ٢ : ٤۸۸.
[٣] الدر النثير المطبوع بهامش النهاية ٢ : ٢٢۹ ، مادة (ش. ف. ا).
[٤] النهاية في غريب الحديث ٢ : ٤۸۸.
[٥] سورة المائدة : ۸٧.
[٦] صحيح مسلم ٤ : ١٣۰.