تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٦١ - الغارات الوهابية على النَّجف
وفي السنة الحادية والعشرين ، في الليلة التاسعة من شهر صفر قبل الصبح بساعة ، هجم على النَّجف ، فظهر لأمير المؤمنين ٧ المعجزات الظاهرة ، والكرامات الباهرة ، فقتل من جيشه کثير ، ورجع خائباً [١].
وفي سنة ١٢٢٥ في الليلة التاسعة من شهر رمضان : أحاطت الأعراب من عنزة القائلين بمقالة الوهابي بالنَّجف ، ومشهد الحسين ٧ ، وقد قطعوا الطريق ، ونهبوا زوَّار الحسين ٧ بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان ، وقتلوا منهم جمعاً غفيراً ، وأكثر القتلى من زوار العجم. وربما قيل : إنهم مائة وخمسون ، وقيل : أقل ، وبقي جملة من زوَّار العرب في الحلَّة ما تمكَّنوا من الرجوع ، فبعضهم صام رمضان في الحلَّة ، وبعضهم مضى إلى الحسكة.
وكانت النَّجف في حصار والأعراب غير منصرفين ، وهم من الكوفة إلى مشهد الحسين ٧ بفرسخين ، أو أكثر ، وطائفة الخزاعل متخاذلون مختلفون. ولمّا كثر تهاجمهم على النَّجف خافت الحكومة العثمانية على الخزانة العلوية ، فاضطرت إلى حملها إلى الكاظمية ٧ [٢].
وفي سنة ١٢٣۸ وقع القرار ما بين الدولتين : الإيرانية ، والعثمانية على إرجاع ذلك إلى النَّجف مع إشراف معتمد من رجال إيران ، ففعلت.
وفي الآونة الأخيرة وجد على بعض أقفالها خاتم جدِّي العلَّامة السيِّد علي بحر العلوم ; [٣].
[١] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٣۹٣ ـ ٣٩٥.
[٢] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٣۹٦.
[٣] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٤٢٥ ـ ٤٢٧.