تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣٥ - مسألة المتعة
وقال النووي في ذيله : (أنه فيه إشارة إلى أنّه كان يعتقَدْ بإباحتها کابن عبَّاس) [١].
وفي تفسير الرازي والنيسابوري ، قال عمارة : (سألت ابن عبَّاس عن المتعة ، أسِفاحٌ هي أم نکاح؟ قال : لا سفاح ولا نكاح.
قلت : فما هي؟ قال : هي متعة ، كما قال تعالى ، قلت : هل لها عدّة؟ قال : نعم ، عدّتها حيضة. قلت : هل يتوارثان؟ قال : لا) [٣].
قال أبو حنيفة : (آية الميراث تنطق بنسخ المتعة ، فقال له في ردّه مؤمن الطاق : قَدْ ثبت النكاح بغیر میراث. فقال أبو حنيفة : من أين قلت ذلك؟
فقال : لو أنَّ رجلاً من المسلمين تزوَّج بامرأةٍ من أهل الكتاب ، ثُمَّ توفّي عنها ما تقول فيها؟ قال : لا ترث منه. فقال : قَدْ ثبت النكاح بغیر میراث) [٣].
قلت : وتخلف الإرث عن الزوجة كثير كالأمّة إذا كانت زوجة لم ترث ولم تورث ، وكذلك القاتلة ، بل وتخلُّفها عن الطلاق كذلك كالأمَّة المبيوعة تبين بغیر طلاق ، والملاعنة ، والمختلعة ، والمرتدّ عنها زوجها ، والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأُم.
وفي التفاسير الثلاثة : الثعلبي ، والنيسابوري ، والرازي عن عمران بن الحصين : (أنه نزلت آية المتعة في كتاب الله ، ولم ينزل بعدها آية تنسخها ، وأمرنا بها
[١] المجموع ١٦ : ٢٥۰.
[٢] تفسير الرازي ١۰ : ٤٩ ، غرائب القرآن ٥ : ٣٩٢.
[٣] الكافي ٥ : ٥۰ ح ۸ ، باختلاف يسير.