تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٦٠ - سور النَّجف الحالي
المعلوم أنَّ النفقة المصروفة عليه في ذلك التاريخ تقصر دون بذلها همم الرجال [١].
وذكر المؤرِّخ فرهاد میرزا القاجاري : (أنه قَدْ صرف في بنائه ، مع المدرسة الواقعة في داخل البلد المعروفة ، باسمه : خمسة وتسعين ألف تومانٍ من الذهب الأشرفي المثقالي. ووقع الفراغ منه سنة ١٢٢٦ ، وأرَّخه بعض الشعراء ؛ وهو أقا محمّد الأصفهاني ، المتخلص بطلعة بالفارسية :
| اين قلعة که حکمش از سمانا سمك است | بركرد نجف که سجد كاه ملك استجون | |
| کشت تمام كفت طلعت تاریخ | يك برج قلعة نجف ته فلك است |
وكان وفاة الصدر المزبور في شهر صفر سنة ١٢٣۹ ، في دار السلطنة طهران ، وحمل إلى النَّجف ، ودفن في المدرسة المعروفة باسمه) [٢].
الغارات الوهابية على النّجف
ومن بعد بناء هذا السور انقطع طمع الوهابي من النَّجف ، وإلّا فقبل هذا التاريخ في كل يوم كان يحمل على النَّجف ، ویشن الغارة على أهلها.
ففي سنة ١٢١٦ أغار علی مشهد الحسين ٧ ، وقتل الرجال والأطفال ، وأخذ الأموال ، وعاث في الحضرة المقدَّسة فخرَّب بنیانها ، وهدم أركانها. ثُمَّ إنه بعد ذلك استولى على مكَّة المشرَّفة ، والمدينة المنوَّرة ، وفعل بالبقيع ما فعل ، لكنَّه لم يهدم قُبَّة النبي ٦ [٣].
[١] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ١ : ٢٥۸ ، ٣٤٣ ، ٣۸٥.
[٢] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٣۹٧.
[٣] ينظر : تاريخ النجف الأشرف ٢ : ٣۸٣ ـ ٣۸٥.