تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٢ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
فردّ عليه جدّي العلامة المؤيّد من الله الملك الحيّ القيّوم ، والمشهور في الآفاق ب(بحر العلوم) ; ردّاً مبيناً ؛ لكفره وشقاوته ، ومصرِّحاً ببغضه وعداوته وهي قوله ; :
| ألا عّدِّ عن ذکری بثينَة أو جُمْلِ | فما ذکرُها عندي يُمِرُّ ولا يُحلِي | |
| ولا أطربتني البيضُ غيرَ صحائِفٍ | محبَّرةٍ بالفضل ما بَرِحَت شُغلي | |
| وعوج يقيمُ الإعوجاج انسلالها | إذا حانَ منها الحينُ حنّت إلى السَّلِّ | |
| وعُدْ للأُلى هُم أصلُ كلِّ فضيلةٍ | ويمّم منارَ الفضلِ من رَبْعِهِ الأصلِ | |
| وعرِّجْ على الأطهارِ من آلِ هاشمٍ | فَهُمْ شرفي والفخرُ فيهم وَهُمْ أصلي | |
| وسلّم على خيرِ الأنامِ مُحمّدٍ | وعترتِهِ الغُرِّ الكرام أُولي الفضلِ | |
| وخُصَّ علياً ذا المناقبَ والعُلى | وصيَّ النبيِّ المُرتضى خيرةَ الأهلِ | |
| وبُثَّ لهُم بثّي فإنِّيَ فيهِمُ | أكابِدُ اقواماً مراجِلُهُم [١] تغلي | |
| وقُلْ للذي خاضَ الضلالَة والعَمى | ومَنْ خَبَطَ العشواءَ في ظُلمَةِ الجَهلِ | |
| ومَنْ باعَ بالأثمان جوهرةَ الهُدى | کما باع بالخُسرانِ جَوهَرَةَ العقلِ | |
| هجوتَ أُناساً في الكتاب مديحُهُم | وفي العقلِ بانَ الفضلُ مِنهُم وفي الثَّقلِ | |
| ولفّقت زوراً كادَت السَّبعُ تنطوي | لَهُ والجبالُ الشمُّ تهوي إلى السَّفلِ | |
| عّلَوا حَسَباً من أن يصابوا بِوضمَةٍ | فيدفَعُ عن أحسابِهِم أنا أو مثلي | |
| ولكنْ أبَتْ صبراً نفوسٌ أبيّةٌ | وأنف حَمِيٌّ لا يقِرُّ على الذُّلِّ | |
| فأصغِ إلى قولي وهَل أنا مُسمِعٌ | غَداةَ أُنادي الهائمينَ مَعَ الوَعْلِ [٢] | |
| عليٌّ أبونا كان كالطُّهرِ جدِّنا | لَهُ ما لَهُ إلّا النبوَّةَ مِنَ فَضْلِ |
[١] المرجل : بكسر الميم ، قدر من النحاس ، (مجمع البحرین ١ : ٧٢).
[٢] الوعل : الأروى. (الصحاح ٥ : ١۸٤٣).