تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٢١ - آية ﴿
أقول : الآية واقعة في أوّل سورة آل عمران ، وأوّلها قوله تعالى : ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ [١].
الإعراب
ما : نافية غير عاملة لدخولها على الفعل.
يعلم : فعل مضارع مرفوع لتجرُّده ، وعلامة رفعه ضمُّ آخره ، والفاعل مستتر فيه تقديره أحد [٢].
تأويله : مضاف ومضاف إليه مفعول ليعلم.
إلّا : حرف استثناء.
الله : مستثنى من الفاعل المستتر ـ أعني : أحد فهو مستثنى مفرّغ ـ وإعرابه بحسب ما يقتضيه العامل وهو الرفع.
والراسخون : معطوف على الله على معنى أنّ تأويل المتشابه لا يعلمه إلّا الله والراسخون في العلم ، وقيل : إنّ الواو للاستئناف ، فعلى هذا يكون المتشابه لا يعلمه إلّا الله تعالى ، والوقف عند قوله : ﴿إِلَّا اللَّـهُ﴾ فتكون جملة ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ ، وما بعدها مبتدأ وخبر.
[١] سورة آل عمران : من آية ٧.
[٢] الصحيح أن يقال : الفاعل هو ما بعد إلا ؛ لأنَّ الاستثناء مفرغ ، فهو بحسب موقعه من الإعراب. (السيد محمد الطباطبائي)