تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٧ - رأس الإمام الحسين
وروی جعفر بن محمّد بن قولویه بإسناده عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسی الخشّاب ، عن علي بن أسباط ، رفعه ، قال : «قال أبو عبد الله ٧ : إنَّك إذا أتيت الغري رأيت قبرين ، قبراً كبيراً وقبراً صغيراً ، فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين ، وأمَّا الصغير فرأس الحسين ٧» [١].
وعن يونس بن ظبيان ، قال : «كنت عند أبي عبد الله ٧ بالحيرة أيام مقدمه على أبي جعفر ... إلى أن قال : فركب وركبت. ولمَّا خرجنا من الحيرة ، قال : تقدَّم يا يونس ، قال : فأقبل يقول : تيامن تياسر ، فلمَّا انتهينا إلى الذَّكوات الحمر [٢] ، قال : هو المكان ، قلت : نعم ، فتيامَنَ ، ثُمَّ قصد إلى موضع فيه ماء وعين فتوضَّأ ، ثُمَّ دنا من أكمة فصلَّى عندها ، ثُمَّ مال عليها وبکی ، ثُمَّ مال إلى أكمَةٍ دونها ، ففعل مثل ذلك ، ثُمَّ قال : يا يونس افعل مثل ما فعلت ، ففعلت ذلك. فلمَّا تفرَّغت قال لي : يا يونس تعرفُ هذا المكان ، فقلت : لا ، فقال : الموضع الَّذي صلَّيتُ عنده أوّلاً هو قبر أمير المؤمنين ٧ ، والأكمة الأُخرى رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ ، إنَّ الملعون عبيد الله بن زیاد لعنه الله لمَّا بعث برأس الحسين ٧ إلى الشام رُدَّ إلى الكوفة ، فقال : أخرجوه عنها لا يفتن به أهلُها ، فصيَّره الله عند أمير المؤمنين ٧ ، فالرأس مع الجسد والجسد مع الرأس» [٣].
[١] کامل الزيارات : ۸٤ ح ٨٤ / ٦.
[٢] في الأصل : (الزكوات) ويأتي الكلام عليها من المؤلِّف وما اثبتناه من المصدر.
[٣] کامل الزيارات : ۸٦ ح ٨٦ / ١٠.