تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦٢١ - مسجد الحنَّانة
بعده زار النَّجف السيِّد محمّد خان ـ سلطان السند ـ فبذل على تعميره فعُمِّر وذلك سنة (١٣١۰ هـ) [١] وينسب إليه بعض الكرامات [٢].
((الغَرِيّ) بفتح الغين المعجمة ، وكسر الراء ، وتشديد الياء ، والغَرِيَّان : طربالان ، وهما بناءان كالصومعتين بظاهر الكوفة قرب قبر علي بن أبي طالب ٧) [٣].
((الثَوِيَة) بفتح الثاء المثلثة ثُمَّ الكسر ، وياء مشددة ، ويقال (الثُّوَيَّة) بالتصغير : موضع قريب من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ، ذكر العلماء : كانت سجناً للنعمان بن المنذر ، كان يحبس فيها من أراد قتله ، فكان يقال لمن حبس بها ثوى ، أي : أقام ، فسمِّيت الثوية بذلك) [٤].
الزكوات : قال بعض المثبتين في سبع نسخ التي بأيدينا : بالزاي ، ولم أقف في كتب اللُّغة له معنى يناسب المقام ، إلّا أنَّ الطريحي في (المجمع) قال : ((الذكوات) بالذال المعجمة جمع (ذَكاة) بالفتح : الجمرة الملتهبة من الحصى ، ومنه الحديث : قبر علي ٧ بين ذكوات بيض ، واُحبُّ التختّم بما يظهره الله بالذكوات البيض [٥]) [٦].
[١] كذا وفي كتيبة القُبَّة أن تاريخ تعمير الراجة للمقام كان سنة (١٣۰۸ هـ) ، وعليه يصحح ما نقله المؤرخون ـ وهم عدة ـ عنه.
[٢] وقد ألَّفتُ كتاباً في تاريخ هذا المقام باسم (تاریخ مقام الإمام المهدي ٧ في وادي السلام) طبع في مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي ٧ سنة ١٤٢٧ هـ ، ويقع في ١٤۸ صفحة.
[٣] معجم البلدان ٤ : ١٩٦.
[٤] معجم البلدان ٢ : ٨٨.
[٥] إشارة إلى الأحجار المعروفة بـ(در النجف).
[٦] مجمع البحرين ٢ : ١۰۰ ، كما أشير إلى موضع قبره بين الذكوات في كامل الزيارات : ٨١ ح ٧٧ / ١ ، فرحة الغري : ٩١ ح ٣٦.