تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٣١ - رواية ابن حنظلة بتمامها
قال الماتن ; : (أنه وجد بخط والده الشهيد ; ما صورته : عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ، ولكنَّ الأقوى عندي أنّه ثقة لقول الصادق ٧ في حديث الوقت «إذاً لا يكذب علينا») [١].
وقال العلّامة المجلسي ; في مرآة العقول : (إنّ هذا الحديث ـ يعني حديث عمر بن حنظلة ـ موثَّق تلقاه الأصحاب بالقبول) [٢].
وبذلك كلّه يظهر جبران ضعف الرواية بما لا مزيد عليه.
[رواية ابن حنظلة بتمامها]
وهذا أوان الشروع في ذكر الرواية بتمامها حَتَّى نشير إلى ما يستفاد منها من الفوائد المهمّة والأحكام الجمّة.
قال عمر بن حنظلة : «سألت أبا عبد الله ٧ عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك؟
قال : من تحاكم إليهم في حقٍّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً له ؛ لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر به. قال الله تعالى : ﴿يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [٣]. قلت : فكيف يصنعان؟ قال : ينظران من كان منكم ممَّن قَدْ روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً ،
[١] منتقى الجمان ١ : ١٩.
[٢] مرآة العقول ١ : ٢٢١.
[٣] سورة النساء : من آية ٦٠.