تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٩٥ - بقية ترجمة والد البهائي
وتقف لديها الأهواء وأثبتها في رسالتي هذه ليلثم شمسها ببدرها ، ويمتزج عذل زهرها بفوائض بحرها ، وتتشرف بنظرك ومجلسك الرحيب ، ويثبت لها قَدْم صدق عند كل لبيب ، وهي هذه :
| ومرسِلِ صِدغٍ قَدْ دعا الناس للهوى | جهاراً فآمنّا وإن لم يدع أمنَّا | |
| أرانا هوى يولي هوانا لذي النهى | ولم يولنا يمناً بيسرى ولا يمنى | |
| وأسلَمَنا للموت عمداً ولم يَكُنْ | ليحيي بالحُسنى وقَدْ ملك الحسنى | |
| أقول وقَدْ أبدى من الشعر منطقاً | بوعدٍ وما هنّا غرامي ولا هنّا | |
| يُمنِّي بوصل لا يمنُّ ببذله | بنفسي مَنْ منَّى زمانا ولا منَّا | |
| نعِمْنا به لكِن مُنعْنا من المُنى | وإذ صدَّ عنَّا قبلَ نيلِ المني عنَّا | |
| وسل لدينا الموت إذ سلَّ جفنه | فيا حُسْنَ ما سلّا ویا حُسْنَ ما سنّا | |
| نسيمُ الهوى إن أنّ من لوعَةِ الهوى | فلا تعجبوا أنّي أئِنُّ وقَدْ أنَّا | |
| وليلُ الجفا والصدُّ جنّا وأظلما | فلا بد إذْ جنّا لمثلي إذ جُنَّا | |
| وأسقمنا ذاكَ الجفا بل أماتَنا | فيا ليلتي عودي فإنْ عدتُما عُدنا | |
| ويا قومَ لُبنى لا بَعدتُم فإنَّنا | إلى قريِكُم اُبنا وإن بَعُدَت لبنى [١] |
وله أيضاً من المؤلفات سوى ما ذُكِر : رسالة في (الرحلة) يذكر فيها وقائع ما اتفق له في أسفاره ، ورسالة في (مناظرته مع بعض علماء حلب) في مسألة الإمامة ، و (شرح آخر على ألفية الشهيد) كما عن (الرياض) [٢] يناقش فيه مع
[١] لم أهتد إلى مصدره.
[٢] رياض العلماء ٢ : ١١٥.