تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٩٦ - تحديد الحائر الحسيني
وما رواه يونس بن ظيبان عن أبي عبد الله ٧ أنه قال له : «إذا أتيت أبا عبد الله ٧ فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثُمَّ البس ثيابك الطاهرة ، ثُمَّ امش حافياً فإنَّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله ...» [١] ، أو غير ذلك.
فما في (الجواهر) من أنّه : (لمّا كان القصر هو الأصل في المسافر ، وكثير من هذه النصوص اعتبارها من جهة الاتجار بالشهرة ، وقد قيل : إنَّ المشهور هنا الاقتصار في الحرمين على المسجدين منه ، بل على الأصليين منهما دون الزيادة الحادثة ، كما أنَّ الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى مسجد الكوفة وقبر الحسين ٧) [٢] ، [هو] [٣] ضعيف جداً ؛ لما عرفت : من أنَّ اعتبار تلك النصوص ليس من جهة عمل المشهور حَتَّى يقتصر على مقدار العمل ، بل من جهة تأييدها بما طرق سمعك من الأخبار المتواترة الموافقة لمضمونها ، ومن حيث تكرر أسانيدها ووثاقة رواتها ، وكثرة وجودها في الكتب المعتمادة ، وثبوت بعضها في الكتب الأربعة.
وأمَّا الأخبار المشتملة على لفظ (عند) فهي من الإجمال بمكان ؛ لصدقه على القرب والبعد ، واختلاف المراد منه بحسب اختلاف التعبير ، مثلاً لو قيل : أقام عند قبر الحسين ٧ ليلاً ، يمكن أن يراد منه البيتوتة في البلد.
نورها نور أبصار أهل الأرض جميعاً ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدسة ، والطينة المباركة التي تضمنت سيِّد الشهداء وشباب أهل الجنة»».
[١] الكافي ٤ : ٥٧٥ ح ٢ والخير فيه طويل.
[٢] جواهر الكلام ١٤ : ٣٣۹ باب تحديد المواطن الأربعة.
[٣] ما بين الموقوفين زيادة منا لإتمام المعنى.