تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٥١ - السلطان نادر شاه
بالهداية : ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رضياللهعنهمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [١].
وبفحوى الآية الشريفة : ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [٢].
والحديث الشريف : «أصحابي كالنجوم بأيِّهم اقتدیتم اهتديتم» [٣] ؛ الخلفاء الأربعة على الحق ، وكانت المواصلة والمرابطة بينهم مرعية : فقد سألوا علياً ٧ من بعد وفاة الخليفة الأول والثاني عن حالهما ، فقال ٧ : «هما إمامان قاسطان ، عادلان ، كانا على الحقّ» [٤].
وكان يقول الخليفة الأوّل في حقِّ علي ٧ : (لست بخيركم وعليٌّ فيكم) [٥].
والخليفة الثاني كان يكرر هذا الكلام في حقِّ علي ٧ : (لولا علي لهلك عمر) [٦] ، ونظائر ذلك ـ ممَّا يدل على رضاء كلّ منهم من صاحبه ـ کثیر.
وفي سنة ٩٠٦ خرج الشاه إسماعيل الصفوي ، وأشاع الرفض ، والسبِّ للخلفاء الثلاثة ؛ وهو السبب في ظهور الفساد ، ونهب أموال العباد ، وأورث البغض ، والمعاداة فيما بين المسلمين. ومقتضى قوله تعالى : ﴿قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ﴾ [٧].
[١] سورة التوبة : من آية ١۰۰.
[٢] سورة الفتح : من آية ١۸.
[٣] ينظر : تفسير الثعلبي ٣ : ٣٣٤ ، تفسير النسفي ٢ : ٢٦٨.
[٤] ينظر : الصراط المستقیم ٣ : ٧٣ مع تأويل الحديث فيه ، وفيه أن المسئول هو الإمام الصادق ٧ ، فليراجع.
[٥] ينظر : الصراط المستقیم ٢ : ٢۹٤.
[٦] ينظر : الصراط المستقيم ٣ : ١٥ ، وينظر مصادر هذا الحديث في كتاب الغدير ٦ : ۸١ ـ ١١۰.
[٧] سورة آل عمران : من آية ٢٦.