تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٠ - ترجمة أبي هريرة
کلثوم ، وأدخلهم النبي ٦ بيتهم ، ووضع عليهم قطيفة ، واستودعهم الله ثُمَّ خرج وصلّى بقية الليل) ، انتهى موضع الحاجة من الرواية [١].
قلت : والجواب عن هذه الرواية من وجوه :
الأوّل : الطعن في سندها من حيث إنّ فيه زياد بن عبيد الله ، وهو من المجاهيل ، كما صرّح به في (الوجيزة) [٢].
وعمرو بن أبي المقدام وهو ليس بتلك المكانة من الوثاقة ، بل قال الغضائري : إنه ضعيف جداً [٣].
والَّذي وثَّقه في كتابه الآخر هو : عمر بن حريث أخو عمرو [٤].
الثاني : أن فاطمة ٣ عالمة بما كان وما يكون فكيف تعتمد على قول رجل مجهول؟
الثالث : أنها ما كانت تذهب إلى بيت أبيها ٦ من غير إذن زوجها ٧ ، وهي القائلة له : «ما عرفتني خائنة ولا كاذبة ، وما خالفتك منذ عاشرتك» [٥] فكيف يتصور خروجها بتلك المثابة بلا رخصة منه [٦].
الرابع : وهو العمدة أنَّها صريحة في تبرئته ٧ ممَّا نسب إليه ، وتصديق النبي ٦ إيَّاه فما وجه القدح هذا؟
[١] علل الشرائع ١ : ١۸٥ ح ٢ ، وسندها : (حدّثنا علي بن أحمد ، قال : حدّثنا أبو العبَّاس أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن عمرو بن أبي المقدام وزياد بن عبد الله).
[٢] الوجيزة في علم الرجال : ۸٣ رقم ٧۹٦.
[٣] رجال ابن الغضائري : ٧٣ رقم ٧٦ / ١.
[٤] رجال ابن الغضائري : ١١١ رقم ١٦٤ / ٥.
[٥] روضة الواعظين : ١٥١ ، وفيه : «ما عهدتني خائنة ولا كاذبة ، ولا خالفتك منذ عاشرتني».