تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٣٠ - عمر بن حنظلة
وهذا يرجَّح كلام النجاشي مع أنّه أضبط من الشيخ ، ولعلّه لذلك لكّه قال في الرواشح : (وأمّا داود بن الحصين الأسدي فموثَّق اتفاقاً ، نعم ، قَدْ قيل فيه بالوقف ولم يثبت) [١].
وقال في موضع آخر : (لم يثبت عندي وقفه ، بل الراجح جلالته عن كلّ غميزة وشائبة) [٢]. (مع أنّه إذا تعارض الجرح والتعديل فالأحق بالاعتبار في الجارح والمعدِّل قوة التمهُّر ، وشدة التبصُّر ، وتعود التمرُّن على استقصاء الفحص ، وإنفاق المجهود ، وما يقال : إنّ الجرح أولى بالاعتبار لكونه شهادة بأمر وجودي بخلاف التعديل ضعيف ؛ إذ التعديل أيضاً شهادة بحصول ملكة وجودية هي العدالة ، إلّا أن يكتفي في العدالة بعدم الفسق من دون ملكة إلى الكفّ والتنزُّه) [٣]. وهو كما ترى.
[عمر بن حنظلة]
وأمّا عمر بن حنظلة فيكفي في قبول روايته قول المحقّق الداماد في الرواشح من أنّ المقبول : (هو الَّذي تلقَّوه بالقبول ، وساروا على العمل بمضمونه من غير التفات إلى صحَّة الطريق وعدمها صحيحاً كان ، أو حسناً ، أو موثوقاً ، أو قوياً ، أو ضعيفاً ، ومقبولات الأصحاب كثيرة ، منها : مقبولة عمر بن حنظلة التي هي الأصل عند أصحابنا في استنباط أحكام الاجتهاد ، وكون المجتهد العارف بالأحكام منصوباً من قبلهم : ، وستعرف ذلك حيث يحين حينه) [٤].
[١] الرواشح السماوية : ١٦٥.
[٢] الرواشح السماوية : ١٦٣ ـ ١٦٥ بحث المقبول بتصرف.
[٣] الرواشح السماوية : ١٠٤.
[٤] الرواشح السماوية : ١٦٤.