تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٧٧ - السيّد علي نور الدين الصغير
البحث والاستدلال ، إلّا أنه لم يتمّ ، وكتابه (الفوائد المكيّة في الرد على الفوائد المدنيّة) ، و (شرح الاثني عشريّة البهائيّة) التي في الصلاة ، وغير ذلك من الرسائل ، ومن شعره الرائق قوله متغزلاً :
| يا مَنْ مضَوا بفؤادي عندما رحلوا | من بعد ما في سويدِ القلبِ قَدْ نزلوا | |
| جاروا على مهجتي ظلماً بلا سببٍ | يا ليتَ شعري إلى مَنْ في الهوی عَدَلوا | |
| وأطلقوا عبرني من بعد بُعدِهُم | والعين اجفانُها بالسُّهدِ قَدْ كحلوا | |
| يا مَنْ تعذَّب من تسويفهم كبدي | ما آن يوماً لقطع الحبل أن تصلوا | |
| جادوا على غيرنا بالوصل متصلاً | وفي الزَّمان علينا مرَّة بخلوا | |
| كيفَ السبيلُ إلى من في هواهُ مَضَى | عُمري وما صدَّني عن ذكرِهِ شُغُلُ | |
| واحَيْرتي ضاعَ ما أوليتُ من زمنٍ | إذ خابَ في وصلِ من أهواهُمُ الأملُ | |
| في أيِّ شرعٍ دماءُ العاشقينَ غَدَتْ | هدراً وليس لهم ثارٌ إذا اقتتلوا | |
| يا للرجال من البيضِ الرِّشافِ أما | كفاهُمُ ما الَّذي بالناس قَدْ فعلوا | |
| مَن منصفي من غزالٍ ما له شُغُلُ | عنّي ولا عاقني عن حبِّه عَمَلُ | |
| قَضَيتُ أشراك صيدي في مراتِعِهِ | الصِّيدُ فنّي ولي في طُرقِوهِ حِيَلُ | |
| فصاحَ بي صائِحٌ : خفِّض عليك فقد | صادوا الغزالَ الَّذي تبغيهِ يا رَجُلُ | |
| فَصِرْتُ كَالوالِهِ الساهي وفارَقني | عقلي وضاقَتْ عليَّ الأرضُ والسُّبُلُ | |
| وقلت : باللهِ قُلْ لي أينَ سارَ بهِ | مَنْ صادَهُ؟ عَلَّهُم في السَّيرِ ما عَجَلوا | |
| فقال لي كيفَ تلقاهُمْ وقَدْ رَحَلُوا | من وقتِهِم واستجدَّت سيرَها الإِبِلُ |
وقوله مادحاً بعض الأُمراء ، وهي من غرر كلامه :
| لكَ الفخرُ بالعليا لكَ السعدُ راتبُ | لكَ العِزُّ والإقبالُ والنَّصرُ غالِبُ | |
| لكَ المجدُ والإجلالُ والجودُ والعطا | لكَ الفضلُ والنُّعمى لك الشكر واجبُ |