تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٩٦ - في معنى الشهادة للنبي محمّد
وحدَهُ : تأكيد لما قَدْ استفيد من التوحيد الخالص ، حَسُنَ ذكره في هذا المقام لمزيد الاهتمام ، فهو حال مؤكِّدة ، كما أنَّ قوله : «لا شريك له» حال مترادفة أو متداخلة.
[في معنى الخيبة والآمال والقدير]
[١٧] ـ قال ; : «الكريم الَّذي لا تخيب لديه الآمال» [١].
أقول : الخيبة عدم نيل المطلوب.
الآمال : أي ذوي الآمال.
[١٨] ـ قال ; : «القدير فهو لما يشاء فعّال» [٢].
أقول : أشار إلى قوله تعالى : ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ [٣] ، ويحكم ما يريد بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير.
[في معنى الشهادة للنبي محمّد ٦]
[١٩] ـ قال ; : «وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله» [٤].
أقول : قرن الشهادة بالرسالة بشهادة التوحيد ؛ لأنها بمنزلة التوحيد ، وقد شرَّف الله تعالى به نبينا ٦ بكونه لا يذكر إلا ويذكر معه.
ومحمّد : علم منقول من اسم المفعول المضعف ، وسمّي به نبيّنا إلهاماً من الله تعالى وتفاؤلاً بأنه يكثر الحمد له من المخلوقين ؛ لكثرة خصاله الحميدة.
[١] معالم الدين : ٣.
[٢] معالم الدين : ٣.
[٣] سورة الحج : من آية ١٨.
[٤] معالم الدين : ٣.