تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٩٧ - الأخبار الدالة على صحَّة علم النجوم
بل يظهر من ابن أبي الحديد في شرحه أنّ الحكم كذلك عند علماء العامّة أيضاً [١].
[الأخبار الدالة على صحّة علم النجوم]
وما أشار إليه شيخنا البهائي ; من الأخبار الدالة على صحَّة علم النجوم كثيرة منها :
[أ] ـ ما هو المروي في روضة الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : «قلت لأبي عبد الله ٧ : جعلت لك الفداء ، إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لا يحل النظر فيها ، وهي تعجبني فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو الله إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها؟
فقال ٧ : ليس كما يقولون : لا تضرّ بدينك ، ثُمَّ قال : إنّكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر.
ثُمَّ قال : أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة؟ قلت : لا والله.
قال : أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة؟ قلت : لا.
قال : أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة من دقيقة؟
قلت : لا والله ما سمعته من أحد من المنجِّمين قطُّ.
فقال : أفتدري كم بين السكينة واللوح المحفوظ من دقيقة؟ قلت : لا ، ما سمعته من منجِّم قطُّ.
قال : ما بين كلّ منهما إلى صاحبه ستون دقيقة.
[١] شرح نهج البلاغة ٦ : ٢٠٠ وما بعدها.