تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٥٨٠ - في أحوال الحسن ابن الإمام الحسن
والعجب من ابن الأثير حيث قال : (واستُصغر الحسن بن الحسن واُمُّه خولة بنت منظور بن زياد الفزاري) [١].
وبالجملة : دسَّ إليه سليمان بن عبد الملك السّم سنة ٩٧ هـ ، وله ثلاث وخمسون سنة ، وأخوه زيد حي بالكوفة ، وأوصى إلى أخيه من اُمِّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة [٢] ، وضربت زوجته فاطمة بنت الحسين ٧ على قبره فسطاطاً ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تُشبّه بالحور العين ؛ لجمالها ، فلمَّا كانت رأس السنة قالت لمواليها : إذا اظلم الليل فقوَّضوا هذا الفسطاط.
فلمَّا أظلم الليل ، وقوضوه سمعت قائلاً يقول : هل وجدوا ما فقدوا؟
فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا [٣].
وكان الحسن بن الحسن ٧ متولياً لصدقات أمير المؤمنين ، فنازعه في ذلك عمّه عمر فقال : الولد أولى بتولية صدقات أبيه من ابن الابن ، وخاصمه على ذلك الحجّاج ، فأحضر الحسن بن الحسن ٧ وقال له : شارك عمّك عمر بن علي في صدقات أبيه.
فقال الحسن بن الحسن ٧ : إنّ أبي أمير المؤمنين ولّانيها في حياته ، وإني لا اُغيِّر شرطاً من أمره ، ولا اُدخل في هذه الخدمة من لم يُدخله [٤].
[١] الكامل في التاريخ ٤ : ٩٣.
[٢] الإرشاد ٢ : ٢٥.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ٩٠ ، الإرشاد ص : ٢٦ بتصرف يسير.
[٤] كذا والوارد : «فقال له الحسن : لا أغير شرط علي ٧ ولا أدخل فيه من لم يدخل».