تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٦١٦ - رأس الإمام الحسين
وبالإسناد عن عمر بن عبد الله بن طلحة النهدي ، عن أبيه ، قال : «دخلت على أبي عبد الله ٧ فذكر حديثاً حدثناه ، قال : مضينا معه ـ يعني : أبا عبد الله ٧ ـ حَتَّى انتهينا إلى الغري ، قال : فأتی موضعاً فصلى ، ثُمَّ قال لإسماعيل : قم فصل عند رأس أبيك الحسين ٧ ، قلت : أليس قَدْ ذهب برأسه إلى الشام؟ قال : بلی ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه هاهنا» [١].
وفي (الكافي) : بإسناده إلى يزيد بن عمر بن طلحة ، قال : «قال لي أبو عبد الله ٧ وهو بالحيرة : أما تريد ما وعدتك؟ قلت : بلی ـ يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه ـ قال : فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حَتَّى إذا جاز الثوية وكان بين الحيرة والنَّجف عند ذکوات بيض ، نزل ونزل إسماعيل ونزلت معهما ، فصلَّی وصلَّی إسماعيل وصلَّيتُ ، فقال لإسماعيل : قم فسلّم على جدَّكَ الحسين ٧ ، فقلت : جعلت فداك أليس الحسين ٧ بكربلا؟ فقال : نعم ولكن لمَّا حُمِلَ رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين ٧».
وفيه أيضاً : بإسناده عن أبان بن تغلب ، قال : «كنت مع أبي عبد الله ٧ فمرَّ بظهر الكوفة ، فنزل فصلَّى ركعتين ، ثُمَّ تقدَّم فصلَّى ركعتين ، ثُمَّ سار قليلاً فنزل فصلَّى ركعتين ، ثُمَّ قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين ٧ قلت : جعلت فداك ، والموضعان اللَّذان صليتَ فيهما؟ فقال : موضع رأس الحسين ٧ ، وموضع منزل القائم» [٢].
[١] وسائل الشيعة ١٤ : ٣۹۸ باب ٣٢ ح ١و٢.
[٢] الكافي ٤ : ٥٧١ باب موضع رأس الحسين ٧ ح ١ و ٢.