تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٨٠ - الشيخ حسين والد البهائي
| يَعرِفُني شخصُهُ وأعرفه | بعينه واسمه وما فَعَلا | |
| وأنتَ عند الصراطِ تعرِفُني | فلا تَخَفْ عشرةً ولا زَلَلا | |
| أقولُ للنار حينَ توقَفُ للعرضِ | ذريهِ لا تقربي الرَّجُلا | |
| ذريه لا تقربيه إنَّ له | حبلاً بحبلِ الوصيَّ مُتَّصلا | |
| أسقيكَ من باردٍ على ظمأٍ | تخالُهُ في الحلاوَةِ العَسَلا [١] |
وكان ذلك بعد أن قال له الحارث وهو في مرض موته وكان أمير المؤمنين ٧ قَدْ عاده : يا مولاي ، إنّي في أول يوم من أيام الآخرة ، وآخر يوم من أيام الدنيا ، وإني أخاف من الفزع الأكبر ، ولا أدري ما يفعل بي ، وأخاف من النزع والعبور على الصراط.
قيل : فبكى الحارث ، وقال : الحمد لله الَّذي جعلني من شيعتك يا أمير المؤمنین ، ثُمَّ انصرف وفارق الحارث الدنيا [٢].
ولله در من قال بالفارسية في هذا المعنی :
| أيكة گفتي که من يمت برني | جان فداي کلام دل جويت | |
| کاش روزي هزار مرتبه من | مرادمئ تا بديدمي رويت |
[١] لم أعثر عليه في كتاب (الأربعون) المطبوع ولعل المنقول من نسخة مخطوطة فيها حواشي وزيادات ، وذكرنا في المقدمة أن للمؤلف ; نسخة الحاشية على أربعين الشيخ البهائي للسيد عبد الله بن نور الدین ابن المحدث الجزائري (ت ١١٧٣ هـ) ، أكبر من الأربعين بثلاث مرات.
(ينظر عن النسخة : ماضي النجف وحاضرها : ١: ١٦۸ ، موسوعة العتبات المقدسة ٧ : ٢۹۸)
[٢] أمالي المفيد : ٣ ، أمالي الطوسي : ١٢٥ ح ١٣٩٢ / ٥ بتقديم وتأخير في الشعر ، وفيهما أن الحارث الهمداني هو الَّذي دخل على أمير المؤمنين ٧ ، ولعل المؤلِّف ; نقل الحديث بالمعنى ، فتأمَّل.