تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٨ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| وقِسْتَ العُلى بالنَّعلِ وهي بِقلبِها | مراتُعُها جيدُ اللَّعينِ أبي جَهْلِ [١] | |
| فبشراكُمُ بالنَّعلِ تتبع لعنةً | مضاعفةً من تابعي خاصِف النَّعلِ | |
| وما شأنَ شأنَ المجتبى سبطِ أحمَدٍ | مصالحةُ الباغي الغويِّ على دَخْلِ | |
| فَقَدْ صالَحَ المُختارُ مَنْ صالَحَ ابنُه | وصدَّ عن البيتِ الحَرامِ إلى الحِلِّ | |
| وقال خطيباً فيه : إبني سيّدٌ | يَكُفُّ بهِ اللهُ الأكفَّ عن القتلِ | |
| کما كَفَّ أيديكم بمكَّة عنهُمُ | لما كانَ في الأصلابِ من طيِّبِ النَّسلِ | |
| وقَدْ قال في السِّبطَينِ قولاً جَهِلْتُمُ | معانيهِ لكنْ قَدْ وعاهُ ذوو العَقلِ | |
| إمامانِ إنْ قاما وإن قعدا فما | يضرُّهما خذلانُ مَن هَمَّ بالخَذْلِ | |
| فصيَّرتُموا صُلحَ الزكيِّ مسَّبةً | وأكثر فيه العاذِلونَ مِنَ العَذلِ | |
| وتلك شكاةٌ ظاهرُ عنه عارُها | وماهي إلا عِصمَة رثَّة الحَبلِ | |
| لئن کنتمُ انكرتُمُ حُسْنَ ما أتی | بهِ الحَسَنُ الأخلاقِ والخيمِ والعقلِ [٢] | |
| لفي مثلِها ذَمَّ الذميمُ محمّداً | على صُلحِهِ كفّارَ مكَّة مِنْ قَبلِ | |
| وسمّاه ذو الرجس الدنيّ دنيّةً | وطابقتموه واحتذى النعلُ بالنَّعلِ | |
| وليسَ بنُكرٍ ذاكَ مِنهُم فإنّهم | له تَبَعٌ من بعد صاحِبِهِ الرَّذْلِ | |
| هُما سهّلا للقوم ذمِّ نبيِّهم | وعترته بالطَّعنِ فيهم وفي الأهْلِ | |
| هُما أسّسا ظلم الهداة وقد بنی | غواتُهُمُ بغياً على ذلِكَ الأصْلِ | |
| ولولاهما ما کان شوری ونعثلٌ | ولا جَمَلٌ والقاسِطونَ ذوو الدَّخلِ | |
| ولا كان تحكيمٌ ولا كان مارِقٌ | ولا رُمي الإسلامُ بالحادثِ الجُلِّ | |
| ولا كان مخضوباً عليٌ بضربةٍ | لأشقى الأنامِ الكافرِ الفاجرِ [١] الوَغْلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (مواقعها جيد اللعينين والعجل).
[٢] في ديوانه المطبوع : (والفعل).