تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٩ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| ولا سيئتِ الزَّهرا ولا ابتُزَّ حقّها | ولا دُفِنت سرّاً بمُحلَولِكِ الطِّفلِ | |
| ولا غُمي القبر الشريف وقرّب ال | بعيد إلى الهادي وبُوعِدَ بالأهلِ | |
| ولا جَنَحَ السبطُ الزَّكي ابن أحمدٍ | لسلم ابن حربٍ حرب كلِّ أخي فضلِ | |
| ولا كان بالطّفّ الحسين مُجَدَّلاً | ولا رأسه للشام يُهدى إلى النَّذلِ | |
| ولا سُبيت يوماً بناتُ مُحَمّدٍ | ولا آلُهُ اضحت أضاحي على الرَّملِ | |
| ولا طمعت فيه علوج أُمَيَّةٍ | ولا حکمت أبناءُ مثلَة في النَّسلِ | |
| جملتم تراث الأقربين لِمَن نأی | وأدنيتُمُ الأقصَينَ عَدْلاً عَنِ العَدْلِ | |
| وأخّرتَمَ من قَدْ علا كعبُهُم على | خدودِ الأُلى مالوا ومِلتُم إلى المِثْلِ | |
| على أنّني مستغفرٌ من مقالتي | وذكري شروداً سار في مَثَلٍ [٢] قبلي | |
| فما خَدُّ مَنِ قِستُم بهِ صالحاً لأنْ | يكون لَعَمري موطِئَ الرِّجلِ والنَّعلِ | |
| وأينَ سماءُ المجدِ من مهبَطِ الثری | واينَ سِماكُ الفضلِ [٣] من مُدحَضِ الجَهْلِ | |
| واينَ السُّهی من مُهجَةِ الشَّمسِ في الضُّحى | وأينَ العُلى من مُنتهى البُعدِ في السُّفلِ | |
| زعمتُمُ بني العبَّاس عُقدَةُ أمرها | وما صَلَحوا للعقد يَوماً ولا الحَلِّ | |
| وجدُّهم قَدْ كان أفضلَ منهُمُ | وما أُدخِلَ الشّوری ولا عُدَّ للفَضْلِ | |
| وقد قدّموا التيميّ قِدماً لسنِّه | وما قدَّموا شَيْخَ الكُهولِ [٤] أبا الفَضْلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (الجاحد).
[٢] الوزن يستقیم بكلمة : (مثلي) أو (مثلها).
[٣] في ديوانه المطبوع : (سنام العلم).
[٤] في ديوانه المطبوع : (الشيخ الشريف).