تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٨٧ - قصيدة مروان شاعر الرشيد والردّ عليها
| ومثلُ عليٍّ هَلْ يرومُ دَنِيَّةً | کفی حاجزاً عن مثلِها حاجزُ العَقْلِ | |
| وليس [١] يشاءُ المستحيلَ الَّذي شأی | جَميعَ الورى في العَقْلِ والنَّقْلِ والنُّبلِ | |
| وإنْ لَمْ يَكُنْ حقّاً وكان مُحَلّلاً | له كلُّ ما قَدْ حَلَّ مِنْ ذاكَ لِلكُلِّ | |
| فما كانَتِ الزَّهرا لِيُسخِطَها الَّذي | بهِ اللهُ راضٍ حاكِمٌ فيهِ بالعَدْلِ | |
| ولا كانَ خيرُ الخلقِ مَنْ لا يُهيجُهُ | سوى غضبٍ للهِ يَغضَبُ مِنْ جَهْلِ [٢] | |
| وهَلْ ساءَ نفساً نفسُها وسرورُها | إذا سرِّها مُرُّ المَساءَةِ مِنْ مَحْلِ | |
| وما ساء خيرَ الناسِ غيرُ شرارِهِم | کعِجْلِ بني تَيمٍ وصاحِبِهِ الرَّذلِ | |
| وجرّارة الأذناب تلك التي سَعَتْ | على جَمَلٍ يَوماً ويوماً على بَغْلِ | |
| بِهِم سيئتِ الزَّهرا وأُوذِيَ أحمدٌ | وصُنو النَّبيِّ المُصطفى خاتَمِ الرُّسلِ | |
| وما ضرّ شأن [٣] المرتضى ظُلمُهُم له | ولا فَلتَةٌ مِنهُم وشوری ذوي خَذْلِ | |
| ولا ضرَّهُ جَهلُ ابنِ قيسٍ وقد هَوی | ودلَّاه جهل ابن العاص[٤] في مدحض الزلِّ | |
| وقد بانَ عجزُ الأشعَرِيّ وعزه | وما كان بالمرضي والحَكَمِ العَدْلِ | |
| نهاهُمْ عنِ التحكيمِ والحُكْمِ بالهوى | فَلَمْ ينتهُوا حَتَّى رأوا سبّة الجَهْلِ | |
| وحاوَلْتَ نقصاً من عليٍّ وإنَّما | نَقَضْتَ العُلى في ذاك إن كُنتَ ذا عقلِ | |
| فما عَلَتِ العلياءُ إلّا بمجدِهِ | ولو خَلَعَ العَلياءَ خرَّت إلى السُّفلِ | |
| وأمَّا التي قَدْ خصّه ربُّه بها | فليست برغمٍ منكَ تُدفَعُ بالعزلِ | |
| أَيَعزل منصوبُ الإلهِ بِعَزلهِم | إذاً فَلَهُم عَزلُ النبيّينَ والرُّسْلِ |
[١] في ديوانه المطبوع : (وأنّی).
[٢] في ديوانه المطبوع زيادة بيت :
| (وليس عليٍّ حاش لله بالَّذي | يسوء أخاه أو يسئُ إلى الأهلِ). |
[٣] في ديوانه المطبوع : (مجد).
[٤] (جهل ابن العاص) لا يستقيم الوزن بها وفي ديوانه المطبوع : (ودلاه جرو العاص).