تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٢٧ - كشف الحجب عن بعض الكتب
المحقِّق الحاج ملا هادي السبزواري ; ، حيث نقل فيه عن بعض المحقِّقين إنكار كون التجريد من كتب المحقِّق الخواجة نصير الدين الطوسي طاب ثراه [١] ، وبالجملة هذا الكتاب من أشهر كتب هذا المحقِّق مضافاً إلى ما صرّح به غير واحد من شرّاح الكتاب المزبور في مبادئ شروحهم من الجزم بنسبة الكتاب المزبور إلى المحقِّق المذكور [٢] ، ومن جملة المعترفين : العلّامة الحِلّي في أوّل شرحه الَّذي سماه بكشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد [٣] ، وكذلك الفاضل الملا علي القوشجي ، قال ما لفظه : (وإن كتاب التجريد الَّذي صنفه في هذا الفن المولى الأعظم والبحر المعظّم ، قدوة العلماء الراسخين ، اُسوة الحكماء المتألهين ، نصير الحقِّ والدين محمّد بن محمّد الطوسيّ قدس الله نفسه وطيّب رمسه ...) [٤].
ومن عجيب ما وقع من المحقِّق السبزواري المزبور في كتابه المذكور أنه عبّر عن شرح العلّامة للتجريد بالأسرار الخفيّة مع تصريح الشارح ; بأنه سمّاه
[١] مع أنّ شأن هذا الكتاب أجل من أن يُنسب إلى غيره ، غير أن المحقّق التفتازاني لمّا رأى كلمة في بحث الماهية من هذا الكتاب على غير التحقيق لم يرضَ صدور مثل ذلك من مثله فقال : (إن هذا ممَّا يصدق نسبه الكتاب إلى غيره ، وهذا ممَّا يدل على عظم شأن الرجل في نظر العموم. وكفى دليلاً على ذلك أن علماء الإفرنج تمسكوا في الردّ على الإسلام ، وإنكار إعجاز القرآن ، من حيث عجز الإتيان بمثله ، أنه لم يأت أحد بمثل المحيطي أيضاً). (منه ;).
[٢] ينظر : الذريعة ٣ : ٣٥٢ رقم ١٢٧٨ فقد ذكر الكتاب وعدد شروحه.
[٣] كشف المراد : ٤.
[٤] القوشجي هو علاء الدين علي بن محمّد ت ٨٧٩ هـ ، له رسالة : مسرة القلوب في دفع الكروب في علم الهيئة.