تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٤٩٣ - ترجمة مروان المذكور
| فدونكَ نصري باللِّسان طليعة | لنصري إذا طالَعْتَ نورَكَ يستعلي | |
| أتت من عُبيدٍ مَتَّ إسماً ونسبةً | له مِنكَ حبلٌ غيرُ مُنْقطِعِ الوَصْلِ | |
| فَمُنَّ علينا بالقبول فإنّها | أشقّ على الأعدا مِنَ الرَشَقِ بالنبلِ [١] | |
| عليك سلام الله مبلَغَ فضلِهِ | ومالَكَ من فَضْلٍ على كلِّ ذي فضلِ [٢] |
ولعمري لقد بالغ ; في إزالة ذلك الغبار حَتَّى أوضح نهج الحق کضوء النهار ، ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [٣].
ترجمة مروان المذكور
ومروان هذا : هو أبو السمط ، وقيل : أبو الهندام ابن أبي حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد ، الشاعر المشهور كان جدّه أبو حفصة مولی مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي فأعتقه يوم الدار ؛ لأنه أبلی یومئذ فجعل عنقه جزاءه ، وقيل : إن أبا حفصة كان يهودياً طبيباً أسلم على يد عثمان بن عفان ، وقيل : على يد مروان بن أبي العاص الأُموي.
قال ابن خَلّكان : (وهو من أهل اليمامة ، وقدِمَ بغداد ومدح المهديّ وهارون الرشيد ، وكان يتقرّب إلى الرشيد بهجاء العلويين ، هو من الشعراء المجيدين ، والفحول المقدّمين) [٤].
[١] في ديوانه المطبوع : (رشق النبل) وبها يستقيم الوزن الشعري.
[٢] ينظر : دیوان السيِّد محمّد مهدي بحر العلوم : ۸٥ ـ ١٢٢ مع شرحها بالهامش ، مستدركات أعيان الشيعة ٢ : ٣٣۰ ، مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ۸۹.
[٣] سورة الإسراء : ۸١.
[٤] وفيات الأعيان ٥ : ١۸۹ رقم ٧١٦.