تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٨٩ - الجسد المثالي
وربّما اُشير إلى ما ذكرنا بما ورد في الحديث : أنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلّا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، ولا يعي حديثنا إلّا صدور أمينة ، وأحلام رزينة [١].
تنمية السيِّد ; الَّذي يقول : لا يمكن حلول جسم واحد في مكانين ترتفع حديث العبدي المتقَدْم ، وأمثال هذه الأحاديث المعتبرة كثيرة لا يسعها شرحنا.
الجسد المثالي
هذا وإذا قال السيِّد ; إن ما ذكر في الأخبار كلّها معجزات لهم :.
قلنا : تعلُّق أرواحهم بأبدان متعددة ، أو تكوين أبدان متعددة في آن واحد أيضاً من معجزاتهم ، وقَدْ ذكرنا فيما تقَدْم في بحث (التنجيم) رواية (الخصال) عن علي بن الحسين ٧ وإخباره المنجّم بأنه ٧ قَدْ دخل أربعة عشر عالماً ولم يتحرَّك من مكانه [٢].
وفي (الخرائج) أيضاً : أنه لما حضرت الولادة لخديجة دخل عليها ثلاث نسوة ، فارتاعت ، فقلن : لا تخافي ولا تحزني نحن رُسُلُ اللهِ إليك ، هذه : حواء أم البشر ، وهذه : مريم بنت عمران ، وأنا : آسيا بنت مزاحم؟ جئنا لنعينك على أمرك [٣].
[١] نهج البلاغة ٢ : ١٢۹.
[٢] لم يرد في الخصال كما تقَدْم ذكره في محله ، وهو في بصائر الدرجات ٤٢٠ ح ١٣ ، الاختصاص : ٣١٩ ، دلائل الإمامة : ٢١٠ ح ١٣٣ / ٢٣.
[٣] الخرائج والجرائم ٢ : ٥٢٤ باختصار ، وفيه أن النسوة أربع وهن : سارة وآسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وكلثم بنت عمران.